مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٨٠ - باب وقت ركعتي الفجر
امّا سند الخبر الثّالث فهو ضعيف بابن سنان اما سند الرّابع ففيه عدم الطّريق الى ابن مسكان الّا انّ الظّاهر بناؤه على السّابق كما هو عادة الكلينى في الكافى امّا يعقوب بن سالم فبهذا الوصف لم يظهر في الرّجال اما سند الخامس ففيه انّه لا طريق الى ابن مسكان الّا على ما سبق ثمّ انّ في الطّريق الى عبد اللّه ابن مسكان في الفهرست ابن ابى عمير و هنا بالعكس ان كان ابن مسكان عبد اللّه كما هو الظّاهر المتبادر و ربّما يدعى عدم المانع من رواية كل منهما عن الآخر و لعلّ الاقرب انّه غير عبد اللّه اما المتن فقد استدلّ بما يتضمّنه هذه الأخبار على ما هو المشهور من انّ آخر الوقت لركعتى الفجر طلوع الحمرة لأنّ البعديّة يستمرّ الى طلوع الحمرة فاذا خرج ما بعدها بالإجماع بقى الباقى و من الاصحاب من قال انّ ما دلّ على نفى البعديّة كرواية زرارة السّابقة فيقتضى حمل الفجر في هذه الاخبار على الاول و كونه خلاف الظّاهر لا ضير فيه بسبب الجمع و احتمال حمل رواية زرارة على الأفضلية و ابقاء هذه الأخبار على ظاهرها من ارادة الفجر الثّانى ينافيه صريح رواية زرارة في المنع المنتظر بالقوم و احتمل الشّيخ في التّهذيب كون الفجر هو الأوّل في هذه الأخبار و قد تقدّم وجهه و منه اندفع ما قيل عليه بمخالفة الظّاهر غير انّ الاحتمال السّابق في رواية زرارة ربّما يستفاد منه عدم المعارضة و امّا ما تضمّنه خبر زرارة من كونهما من صلاة اللّيل و قد دلّ على جواز فعل صلاة اللّيل بعد الفجر بعض الاخبار في الجملة فلا يضرّ بحال الرّواية اذ لا مانع من التّخصيص بغير من صلّى صلاة اللّيل على تقدير دلالتها على المنع ثمّ لا يخفى انّه ربّما استدلّ على اعتبار الحمرة بما رواه على بن يقطين في الصّحيح قال سألت ابا الحسن (عليه السلام) عن الرّجل يصلّى الغداة حتّى يسفر و يظهر الحمرة و لم يركع ركعتى الفجر أ يركعهما او يؤخّرهما قال يؤخّرهما دل الحديث على اعتبار الحمرة في عدم فعلهما بعدها و من الظّاهر انّ الحمرة وقعت من السّائل فلا يفيد تقييدا بل المنع من فعلهما بعد الفجر متناول لهذه الصّورة و الجواب عن بعض الأفراد لا يفيد تخصيصا و من الأصحاب من قال و المعتمد جواز تقديمهما بعد صلاة اللّيل و ان كانا تأخيرهما الى ان يطلع الفجر الاوّل افضل ثمّ استدلّ على جواز التّقديم بصحيحة احمد بن محمّد بن ابى نصر المتضمّنة لقوله احش بهما صلاة اللّيل و صحيحة ابن ابى يعفور الدّالّة على الجواز قبل الفجر و معه و بعده و صحيحة محمّد بن مسلم و خبر زرارة الدّال على انّهما قبل الفجر ثمّ