مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٧٨ - باب وقت ركعتي الفجر
ان يكون طلع الفجر الأوّل و عن ابن الجنيد انّ الوقت لصلاة اللّيل و الرّكعتين من حين انتصاف اللّيل على التّرتيب الى طلوع الفجر الأوّل و لا يستحبّ صلاة الرّكعتين قبل سدس اللّيل من آخره و امّا ما يتضمّنه الخبر الثّانى من قوله (عليه السلام) احشوهما في صلاة اللّيل حشوا و في التّهذيب احشهما في صلاة اللّيل حشوا و هذا هو الظّاهر بل الصّواب و لذا قيل ان هاهنا كأنّه تصحيف و دلالته ظاهرة على ادخالهما في صلاة اللّيل الّا ان يقال بجواز الحمل على افضليّة الفعل قبل الفجر و ان جاز بعده لدلالة الاخبار الآتية عليه و امّا ما تضمّنه الثّالث فهو كالثّانى كما انّ الرّابع كليهما الّا انّ دلالته ليست كدلالتهما حيث انّ فيما تضمّناه من الاصر بالحشو مبالغة غير خفيّة امّا ما تضمّنه الخامس من قوله (عليه السلام) يريد ان تقايس افيد يعنى (عليه السلام) أ تريد ان تقايس نافلة الفجر بفريضة فنقول كما فريضة الفجر بعد الفجر فكذلك نافلته اما يلاحظ لو كان عليك الحديث بتمامه انتهى ثمّ من الأصحاب من قال انّ قوله (عليه السلام) تقايس للمفعول اى يستدلّ لك بالقياس و يجوز قرأته بالبناء للفاعل اى تريد ان تستدلّ انت بالقياس قال و لعلّه(ع)لما علم ان زرارة كثيرا ما يبحث مع المخالفين اراد ان يعلمه طريق الزامهم و الغرض تنبيه زرارة على عدم اتحاد حكم المسألتين و تمثيل مسئلة لم يكن يعرفها بمسألة هو عالم بها و مثل ذلك قد يسمّى مقايسة انتهى و لا يخفى انّ الظّاهر هاهنا عدم الجامع فان قياس القضاء على الاداء ليس فيه الزام المخالف الّا ان يكون هذا مذهبهم او انّ وجه القياس اتّساع وقت قضاء الصّوم و كل الزّمان وقت و لما كان وقتا لم يخر التّطوّع فكذلك الصّلاة و ان اختلف الوقت في السّعة و الضّيق او انّ المراد بقوله (عليه السلام) لو كان عليك الخ الاداء و التّعبير عنه به لا بعد فيه ثمّ ان في وقت الاداء لا يقع التّطوّع بالصّوم بخلاف القضاء فانّ السّيد قائل بجوازه و العلامة في بعض فتاويه عليه فلا بد لهم يحملوا هذا الخبر عليه ثم انّ ما يتضمّنه يدل بظاهره على منع الفعل بعد طلوع الفجر الثّانى بل و على عدم فعل صلاة اللّيل كذلك سواء اتخذه عادة أم لا يلبس باربع أم لا لا سيّما الادلّة الدّالّة على منع صوم النّافلة لمن عليه صوم شهر رمضان فاذا عرفت هذا فنقول انّ الحقّ ما افيد من انّ قوله تقايس على البناء للفاعل و يؤيّده ما يتضمّنه