مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٣٦ - باب صلاة الخوف
و ان دل بظاهره على انّ صلاة نوح (عليه السلام) كانت حال الاضطرار لكن يصحّ توجيهه على وجه ينطبق على السّؤال و ذلك حيث قال فقال ليس يصلّى ما دمنا نطمع في الخروج لأنّ الظاهر منه انّه حالة الاختيار و لو قطعنا النّظر عن ذلك فنقول انّ المعتبر عموم الجواب لا خصوص السّؤال الا ان يقال انّه لا بد توجيه الجواب على وجه ينطبق على السّؤال و ربّما يق انّ الغرض من ذكر صلاة نوح انّ اعتبار الاستقرار لو شرط لأمكن ان يطلب نوح (عليه السلام) استقرار الأمواج و لم يطلب فيها بل صلّى فيها مع عدم الاستقرار فيجوز لغيره ثمّ انّ فيه دلالة على ان القبلة تعتبر في حال الضّرورة بما امكن فيمكن ان يقال انّ حالة الاختيار تعتبر فيها عدم الإنحراف عن القبلة فيقيد به خبر جميل و غيره كالخبر المبحوث عنه اما سند الثّالث ففيه محمّد بن الحسين و هو ابن ابى الخطاب اما المتن فما تضمّنه من قوله عليه كفا و في القاموس اكفا حال و قلب و كفأه كمنعه و صرفه و كتبه و قلّبه اما سند الرّابع فهو صحيح اما المتن فيدلّ على عدم اشتراط القدرة على الخروج و عدمها نظرا الى عدم الاستفصال في جواب السّؤال الّا ان يقال ان مثل علىّ بن يقطين ربّما كان عالما باحكام الصّلاة في السّفينة من جهة الاشتراط و انّما سؤاله عن الصّلاة في حال الجلوس بالايماء الى السّجود و ح فالعموم في الجواب غير حاصل ثم انّ ما ذكره الشّيخ بقوله على التّرتيب الّذي فصل يحتمل ان يكون المراد به الاستطاعة للخروج و عدمها و يحتمل ان يكون المراد به الصّلاة مع القيام بالقدرة و مع الجلوس بعدمها و المراد من القيام ما يشمل الانحناء القرب منه و لكن ليس في الاخبار السّابقة دلالة عليه فليتدبّر فيه اما سند الخامس فهو مرسل ابن ابى عمير سيما كون روايته عن غير واحد اما المتن فان ما تضمّنه من الايماء لعلّ المراد به عدم فعل الصّلاة تامّة بل يأبى المكلف بها مهما استطاع فيدل ح على جواز الانحناء لو كان مراده منه تاكيده و ذلك بخلاف ما لو اراد بالتّاكيد الدّلالة على ترتيب الصّلاة في السّفينة فانّها ليست على حدّ غيرها الّا ان يقال انّه اذا افاد هذا الخبر الايماء و غيره القيام و القعود فافاد مجموع هذه الأخبار انّ الصّلاة بقدر الإمكان
[باب صلاة الخوف]
قال (رحمه اللّه) باب صلاة الخوف محمّد بن يعقوب
اما السند فهو حسن بل صحيح اما المتن