مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٤٧ - باب وقت المغرب و العشاء الآخرة
في صحيحة عبيدة زرارة الدّالّة على وقتى الظّهرين زيادة تركها الشّيخ هاهنا و هى و منها صلاتان اوّل وقتها من غروب الشّمس الى انتصاف اللّيل الّا انّ هذه قبل هذه فح يحمل هذا الخبر على آخر وقت الفضيلة و نظيره ما في باب زيادات التّهذيب صحيحة إسماعيل بن جابر عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن وقت المغرب قال ما بين غروب الشّمس الى سقوط الشّفق ثمّ من الاصحاب من قال انّ ما في صحيحة زرارة المذكورة آنفا يدلّ على امتداد وقت المغرب الى ان يبقى لانتصاف اللّيل مقدار اربع ركعات كما هو مذهب السّيّد و ابن الجنيد و ابن ادريس و المتاخّرين قال و الجار في قوله الى انتصاف اللّيل متعلّق بمحذوف سوى المحذوف الّذي يتعلّق به الجار في قوله من غروب الشّمس و التّقدير و يمتدّ الى انتصاف اللّيل و ممّا يؤيّد ما دلّ عليه هذا الحديث ما رواه داود بن فرقد و ذكر الخبر السّابق في هذا الباب انتهى و هذا كما ترى يستفاد منها اختصاص المغرب من الأوّل بمقدار ادائها كما هو قول السّيّد المرتضى و جماعة من المتأخّرين فلا وجه للاختصار على حكم العشاء الّا ان يدّعى احتمال الاستثناء فيها للانتصاف فيه امّا سند الخبر الرّابع فهو صحيح امّا المتن فهو غير صريح في التّوقيت بغيبوبة الحمرة لاحتماله الضّرورة اما سند الخبر الخامس ففيه داود الصّرمى و الموجود في كتاب الشّيخ من رجال علىّ بن الحسين(ع)داود الصّرمى مهملا و الرّواية عن ابى الحسن الثّالث (عليه السلام) و في النّجاشى داود بن مافنه الصرمى و روى عن الرّضا (عليه السلام) و بقى الى ايّام ابى الحسن صاحب العسكر (عليه السلام) داود و ح يعين انّه المذكور و هو مهمل أيضا افيد داود بن ما فنّه بالميم قبل الالف و النّون المشدّدة بعد الفاء على ما قاله العلّامة في الايضاح الصّرمى بكسر المهملة و اسكان الرّاء مولى بنى فره ثم بنى صرمه منهم كوفى يكنى ابا سليمان كان من اصحاب مولانا ابى الحسن الرّضا (عليه السلام) و بقى الى ايّام ابى محمّد العسكرى (عليه السلام) قال النّجاشى له اليه (عليه السلام) مسائل يروى عنه احمد بن محمّد بن عيسى في طريق النّجاشى و احمد بن عبد اللّه البرقى في طريق الفهرست و هو ممدوح على ما يعلم من ديدن النجاشى و من كتاب الكشى فالطّريق هنا حسن به و لنا أيضا داود الصّرمى من اصحاب سيّد السّاجدين (عليه السلام) ذكره الشّيخ في كتاب الرّجال و هو غير ابن ما فيه هذا