مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٧ - مقدمة الماتن
خطابه تعالى بشيء و هو يريد خلاف ظاهره او يقال انّه يدخل في المتواتر من حيث وجوب العمل به او يقال انّ المراد بظاهره ما يقابل عمومه القابل للتّخصيص فيكون المراد من الظّاهر ما لا يحتمل غيره
قال (رحمه اللّه) و امّا القسم الاخر و هو كلّ خبر لا يكون متواترا و يتعرّى من واحده من هذه القرائن فانّ ذلك خبر واحد و يجوز العمل به على شروطه فاذا كان خبر لا يعارضه خبر آخر فانّ ذلك يجب العمل به لأنّه من الباب الّذي عليه الإجماع في النّقل
اقول يعنى انّ الاصحاب لمّا حكموا بالعمل به و لم ينقل احد منهم خلافه فكأنّهم اتّفقوا على نقله و من الظاهر انّ هذا الخبر غير ما ينعقد عليه الإجماع من الخبر الّذي يجب العمل به فلا تكرار ح في عبادته على انّ من الجائز ان يرجع ذلك الى الإجماع السّكوتى و هو غير اجماع يكون قرينة على العمل بالخبر فتدبّر فان قلت ان دعوى الإجماع على العمل بهذا الخبر ينافى ما وقع من الخلاف في وجوب العمل به لأنّ بعضهم على عدم جواز التّعبّد بالخبر الواحد عقلا و المشهور انّ السّيّد المرتضى رضى اللّه عنه على منعه أيضا كما في الذرّيعة قلت لعلّ مراد السّيّد من ذلك المنفىّ هو الخبر الواحد بما هو خبر واحد و هذا لا ينافى كونه معمولا به من حيث انّه انعقد عليه الإجماع السّكوتى او انّه طاب ثراه لمّا كان قريب العهد من زمان الأئمّة (عليهم السلام) فالقرائن المعاضدة له في العمل به كانت ميسرة له فلم يجوز العمل بالخبر الواحد المجرّد عنها بل ربّما يظنّ كذبه و ذلك بخلاف العمل بالخبر الواحد في زماننا هذا البعده عن زمان الأئمّة (عليهم السلام) و لكن بقى الأشكال في انّ زمان الشّيخ قريب من زمان السّيّد (قدّس سرّه) بل انّهما متعاصران و الشّيخ قد ادّعى الإجماع على وجوب العمل بالخبر الواحد و السّيّد منع عن ذلك الّا ان يقال انّه لمّا كان معلوم النّسب فخروجه عمّا ادّعاه الشّيخ من الإجماع لا يقدح فيه
قال (رحمه اللّه) و ان هناك ما يعارضه فينبغى ان ينظر في المتعارضين فيعمل على اعدل الرّواة في الطّريقين
اقول لا يخفى انّ العلّامة في النّهاية استدلّ على وجوب العمل به بانّ في ترك العمل به ضررا مظنونا و دفع الضّرر المظنون واجب فيجب العمل بالخبر و قد اورد المحقّق في المعتبر فيما اعرض عنه الأصحاب أو شذ يجب اطراحه لوجوه اوّلها انّه مع خلوه من المزيّة يكون جواز صدقه مساويا لجواز كذبه فلا يثبت الشّرع بما يحتمل الكذب الثّانى امّا ان يفيد الظّنّ او لا يفيد و على تقديرين لا يعمل به