مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٢٦ - باب الرّجل يصلّي في ثوب فيه نجاسة قبل أن يعلم
من الرّواية انّ المراد اذا لم يعلم اصلا امّا لو علم بعد الوقت و النّجاسة لا ريب فيها و ح فذكر الماء غير لائق على الإطلاق و الحاصل على انّ الاستدلال بهذا الحديث مبنىّ على ما ذكره الشّيخ و أيضا انّه يشكل استدلاله أيضا برواية عبد الرّحمن بن ابى عبد اللّه السّابقة حيث قال فيها (عليه السلام) فان كان لم يعلم فلا يعيد و وجه الاستدلال بانّا انّما حملناها على عدم الاعادة مع خروج الوقت لما رواه ابو بصير و ذكر الرّواية السّابقة المتضمّنة لأنّه اذا علم بالنّجاسة في الأثناء يبتدى الصّلاة ثمّ ذكر رواية وهب بن عبدويه السّابقة أيضا حيث قال فيها بعيد اذا لم يكن علم انتهى كلامه و فيه انّ رواية ابى بصير تضمّنت الإعادة لو علم في الأثناء و الملازمة بينه و بين العلم بعدها منتفية ثمّ قال فتقول هذان الحديثان دلّا على الإعادة و الأوّلان على عدمها و التنافى محال فلا بدّ من حمل احدهما على عين و الآخر على اخرى و ايجاب الإعادة مع خروج الوقت و عدمها مع بقائه غير معقول فتعيّن العكس و لأنّه في الوقت لم يأت بالمامور به و هو الصّلاة في ثوب طاهر فيبقى في عهدة التّكليف و بعد الوقت خرج عن العهدة لأنّ القضاء شرع جديد انتهى و هو كما ترى لأنّ دفع التّنافى لا ينحصر فيما قاله بل يمكن حمل الإعادة على الاستحباب هذا ثمّ انّ ما وقع في الخبر بقوله(ع)الحمد للّه كأنّه يريد به الشّكر على علمه بحدود الأشياء و بيانه للنّاس ثمّ لا يخفى انّه يمكن ان يكون المراد من قوله (عليه السلام) علم او لم يعلم استفهاما من الرّاوى اى المصلّى علم قبلها او لم يعلم و لهذا قال (عليه السلام) اذا علم فعليه الإعادة فطريق مفهوم الشّرط اذا لم يعلم فليس عليه الإعادة فلا منافاة بينه و بين ما سبق و تأويل الشّيخ يعيد اما سند الخبر الثّانى ففيه عبد اللّه بن جبله و هو واقفى ثقة و ميمون الصّيقل مجهول امّا الحسن بن علىّ بن عبد اللّه فهو ابن المغيرة الثّقة و امّا سعد فهو مشترك امّا المتن فلا يدلّ على ما ادّعاه الشّيخ الّا بذكر ما اشتمل الخبر عليه من الأحكام و هى ستّة الأوّل ما تضمّنه صدره من انّه علم الاثر الّا ان يصيب الماء يدلّ على انّ الماء غير موجود فلا تقصير الثّانى انّ مفاد الخبر انّه اذا لم يكن رأى موضع المنى مع علم الاصابة فعليه الإعادة الثّالث مفاد الخبر انّه لو ظنّ