مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٢٥ - باب الرّجل يصلّي في ثوب فيه نجاسة قبل أن يعلم
الخبر الثّالث فهو ظاهر امّا المتن فلأنّ ما فيه من التّعليل يمكن استفادة بعض ما ادّعاه الشّيخ من التّفصيل الّا انّه لا ينافى الاستحباب مع تحقّق المعارض و امّا العقوبة فلا تدلّ على الوجوب لانتفائها عن النّاسى فلا بدّ من حملها على ما يناسب الاستحباب اللّغة في القاموس همه الأمر هما حزنه كأهم و اهم ثمّ قال و همه بالفتح ما يتمّ به من امر ليفعل
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه
امّا السّند ففيه وهب بن حفص ثقة واقفى الّا انّه في الرّجال وهيب مصغّرا و في الفهرست انّ الراوى عنه محمّد بن الحسين و ابو بصير مكرّر أيضا فالحديث ضعيف امّا المتن فلا يخ عن اجمال و الشّيخ حمله على انّ المراد به انّه علم حين القيام للصّلاة او لم يعلم مع سبق علمه به ليكون بحسبه ناسيا امّا لو حمل على انّ المراد من ذلك انّه علم سابقا او لم يعلم ليشمل الجاهل فانّه ينافى ما يدلّ على عدم اعادة الجاهل من بعض الأخبار ثمّ انّه يتوجّه الى توجيه الشّيخ انّ الجاهل و ان سبق منه عدم الاعادة عليه الّا انّه في المبسوط يقول باعادته في الوقت و رواية وهب بن عبد ربه السابقة تدلّ على الإعادة باطلاقها اذا علم سواء كان ناسيا او جاهلا و في التّهذيب حملها على انّه اذا لم يعلم في حال الصّلاة و لكن سبقه العلم ليكون ناسيا و هو بعيد جدّا مع امكان حمله على الاستحباب كما في هذه الرّواية المبحوث عنها أيضا و لا يشكل الحال بتضمّنها النّاسى أيضا فيما وقع عنه بقوله علم او لم يعلم لإمكان ذلك القول فيه أيضا و من هاهنا ظهر حال ما قال العلّامة في المختلف من انّ الجاهل يعيد في الوقت فقط مستدلّا برواية حفص بن غياث السّابقة من قوله (عليه السلام) ما ابالى أ بول اصابنى أم ماء اذا لم اعلم معلّلا بانّ المساواة بنفى الإعادة خارج الوقت كما في الماء هذا كلامه و هو كما ترى بعيد عن سياق الروايه لأنّ مقتضاها عدم العلم فان حمل على الجاهل بالنّجاسة بمعنى عدم العلم بكون الشّىء نجسا كما هو الظّاهر من قوله أم ماء فيكون الغرض بيان الطّهارة فاعادة الصّلاة و عدمها اذا علم بعد لا دخل لها في الرّواية و ان حمل على انّ المراد بيان حال الصّلاة لزم ان يكون المراد بعدم المبالاة عدم الإعادة مطلقا و الحال انّ العلّامة قائل بالإعادة في الوقت و البسه بالماء في شيء دون شيء لا يخفى ما فيه على ان الظاهر