مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٤٩ - باب وقت المغرب و العشاء الآخرة
يدلّ على انّ مذهب ابى الخطّاب غير مدلول الخبر المبحوث عنه ثمّ انّه لا يبعد ان يكون غرضه (عليه السلام) منه انّكم تريدون المخالفة كما نقل ابو الخطّاب في التّأخير للشّفق و ح يدلّ على ذاك الخبر على انّ التّأخير لاشتباك النّجوم على وجه كونه وقتا غير جائز بل احتمال الفضل ممكن و يحمل الامر في هذا الخبر المبحوث عنه عليه الّا انّ الصّدوق في الفقيه روى مرسلا عن الصّادق (عليه السلام) انّه قال ملعون ملعون من اخّر المغرب طلبا لفضلها و قيل له انّ اهل العراق يؤخّرون المغرب حتّى تشتبك النّجوم فقال هذا من عمل عدوّ اللّه ابى الخطّاب و هذا الخبر و ان كان مرسلا لكن له مؤيّد و هى رواية الصّدوق في الكتاب و فيه دلالة على الذمّ الشّديد لمن يؤخّر المغرب طلبا للفضل الّا ان يحمل ما دلّ على التّأخير على الاستحباب احتياطا فتدبّر ثمّ انّ ما تضمّنه خبر الصّدوق من قوله هذا من عمل عدوّ اللّه فينافى ما تقدّم من انّ ابا الخطاب جعل اوّل الوقت ذهاب الشّفق الّا ان يحمل اشتباك النّجوم على ذهابه
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه سعد بن عبد اللّه الخ
امّا السند ففى هذا السّند عن ابى اسامة او غيره فيكون الحديث مرسلا بحسبه و يحتمل ان يكون او سهوا بل انّما هو الواو بقرينة ما في الفقيه عن اسامة فقط فالحديث صحيح و ان كان طريقه في الفقيه الى ابى اسامة ضعيفا بابى جميلة لكن يمكن تصحيح الطّريق اليه بانّ النّجاشى روى كتاب زيد الشّحام عن صفوان و ذكر في صفوان انّ جميع رواياته اخبره بها جماعة عن محمّد بن علىّ بن حسين عن محمّد بن الحسن الصّفّار و سعد و محمّد بن يحيى و احمد بن ادريس عن محمّد بن الحسين عن يعقوب بن يزيد عن صفوان و ح يكون لمحمّد بن على الحسين طريق صحيح الى زيد و كون رجال هذا الخبر غير معلومى الحال يندفع بما ذكره النّجاشى من انّ هذا من جملة الرّوايات اما المتن فيدلّ على انّ مجرّد استتار القرص عن الحسن كاف و ما تضمّنه من اطلاق القول في انّه اذا لم تر الشّمس جازت الصّلاة لا بدّ من تقييده بما في هذه الرّواية و غيرها لكنّه يدلّ على الأفق الحسّى على الإطلاق ثمّ انّه بظاهره يخالف ما قاله الشّيخ كما تقدّم ثمّ انّ قوله (عليه السلام) ما لم يتحللها سحاب او ظلمة لعلّه حجّة السّيّد المرتضى في انّ الغروب يعلم باستتاره القرص و غيبته عن العين مع انتفاء الحائل هذا اذا كان مراده ما في الرّواية من سحاب او ظلمة و ذلك بخلاف ما عليه امره اذا كان مراده منه الأفق الحسّى لأكثر البلاد