مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٣٧ - باب التّخيير بين القراءة و التّسبيح في الرّكعتين الأخيرتين
الاجماع لكان القول بمضمون هذا الخبر الصّحيح اى الخبر الثّالث اولى لبعد حمل الشيخ من حيث عدم الأشعار بما ذكره و ضعف المؤيد و في الجمع بين الأخبار يحمل الاولين على الاستحباب اما سند الخبر الثّالث فهو صحيح كما تقدّم مع متنه امّا سند الخبر الرّابع فهو ضعيف بارساله
[باب التّخيير بين القراءة و التّسبيح في الرّكعتين الأخيرتين]
قال (رحمه اللّه) باب التّخيير بين القراءة و التّسبيح في الرّكعتين الأخيرتين محمّد بن يعقوب الخ
اما السند فهو صحيح امّا المتن فيدلّ على اجراء التّسبيح عن قراءة الفاتحة مرّة واحدة و هى سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله الّا اللّه و اللّه اكبر و هو المنقول عن المفيد و عليه الأكثر اما سند الخبر الثّانى فهو صحيح أيضا اما المتن فيدلّ على اجراء مطلق التّسبيح و التّحميد و الاستغفار و المنقول عن ابن الجنيد القول بانّه يق مكان القراءة تحميد و تسبيح و تكبير و هذا الخبر لا يدلّ عليه بل الخبر السّادس يدلّ عليه اما سند الخبر الثّالث فهو صحيح اما المتن فيدلّ على المساواة مطلقا و قد ذكر في المختلف انّ القائلين بالمساواة احتجّوا به ثمّ افيد من الذّائع عند الأصحاب اطراح هذين الخبرين و ان كانا صحيحى الطّريق قال ناسك المتأخّرين نور اللّه ضريحه في المهذّب بعد استقصاء الأقوال و الرّوايات تتمة و هنا روايتان اخريان و لم يقل بمضمونهما من الاصحاب قائل فالاولى صحيحة عبيد بن زرارة قال سالت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرّكعتين الأخيرتين من الظّهر قال تسبيح و تحمد اللّه تعالى و تستغفر لذنبك الثانية و رواية على بن حنظلة عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الرّكعتين الأخيرتين ما اصنع فيهما قال ان شئت فاقرأ فاتحة الكتاب و ان شئت فاذكر اللّه و نحن نقول بالحرى ان نحملهما على ما لا يوجب اطراحهما على ما قد اوردناه في غير موضع واحد من مصنّفاتنا امّا الاولى منهما فشبه ان يكون الواو الاخيرة فيها للغاية و التّعليل بمعنى حتّى التّعليلية و ذلك احد معانى الواو المستمرّ ذكرها في كتب الأدب و الشّائع استعمالها في لغة العرب و منه ما في التّنزيل الكريم يٰا لَيْتَنٰا نُرَدُّ وَ لٰا نُكَذِّبَ (بِآيٰاتِ رَبِّنٰا) وَ نَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ و قولهم نتعبّد للّه و يكون حرّا و نعبد اللّه و نكون ملكا فالمعنى تسبّح و تحمد اللّه لتكون بذلك بمنزلة المستغفر لذنبك فمثابه قوله (عليه السلام) و نستغفر لذنبك بعد قوله تسبّح و تحمد اللّه تعالى مثابة قوله (عليه السلام)