مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٩١ - باب الصلاة خلف المجذوم و الأبرص
الشهيد الثّانى في الرّوضة انّ المهاجر هو المدنى المقابل للأعرابى او المهاجر حقيقة من بلاد الكفر الى بلاد الإسلام فاذا عرفت هذا فنقول ما ذكره المحقّق في المعتبر في تعريفه يقتضى تحريم امامته مطلقا لعدم اتّصافه لشرائط معتبرة في الإمامة و لعلّه بهذا المعنى لا نزاع فيه و بعضهم على كراهته مطلقا او بالتّقييد نظرا الى ما هو الظّاهر من اللّغة و هو لا ينافى الاتّصاف بصفات الإمامة و الظّاهر انّ النّزاع فيه بهذا المعنى لا بذلك المعنى و العجب من المحقّق اعتبر في المعتبر ذلك ثمّ قال و الامر كما ذكروه و هذا كما ترى لأنّ المذكور في كلامهم الكراهة و التّحريم و لا يصح الأوّل اذا انتفت الشّرائط كما لا يخفى اما سند الثّانى فلأنّه لا ارتياب في رجاله الّا من حيث عبد اللّه بن يزيد لاشتراكه بين مهملين في رجال الصّادق (عليه السلام) من كتاب الشّيخ امّا ثعلبة بن ميمون فقد تقدّم في الرّجال غير الكشى ما يقتضى مدحه و في الكشى ما يقتضى توثيقه منه او محمّد بن عيسى بن عبيد و من الاصحاب من قال اشارة الى هذا الخبر و ما تقدّمه اقول هاتان الرّوايتان ضعيفتا السّند لاشتراك ابى بصير بين الثّقة و الضّعيف و جهالة عبد اللّه بن يزيد لكن روى الكلينى النّهى عن امامه للمجذوم و الابرص عن زرارة بطريق حسن لا يقصر عن الصّحيح و ما في معناها روايات كثيرة فيجب الاخذ بظاهر النّهى و هو التّحريم لعدم صحّة سند المعارض انتهى و لا يخفى انّه اشار بقوله عن زرارة بطريق حسن الى انّ ما في طريقه ابراهيم بن هاشم عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) انّه قال قال امير المؤمنين (عليه السلام) لا يصلين احدكم خلف المجذوم و الابرص و المحدود و المجنون و ولد الزّنا و الأعرابى لا يوم بالمهاجرين و في قوله و ما في معناها روايات كثيرة اشارة الى ما رواه الصّدوق في الفقيه روى عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السلام) قال خمسة و لا يؤمّون النّاس و لا يصلّون بهم صلاة فريضة في جماعة الابرص و المجذوم و ولد الزّنا و الأعرابى حتى يهاجر و المحدود قال الصّدوق قال امير المؤمنين (عليه السلام) و المتن ما نقلنا عن الكافى آنفا و لا يبعد ان يكون سنده ذلك السّند بعينه ثم انّه يصحّ ان يكون بما فيه من التّقييد بانّه لا يوم المهاجرين دليل القائلين به كما انّ الإطلاق في الخبر الأوّل و غيره من الأخبار يصحّ ان يكون دليلا لمن قال