مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٩٠ - باب من نسي الرّكوع
السّند و على الرّواية انّها غير دالّة على مطلوبه و انّما يدلّ على وجوب الاتيان بالمنسى خاصّة و هو لا يذهب اليه بل يوجب الاتيان بما بعده ثم قال لكن الصّدوق اورد رواية محمّد بن مسلم بطريق صحيح و ذكرها ثمّ قال و مقتضى الرّواية وجوب الإتيان بالرّكوع و اسقاط السجدتين مطلقا كما هو احد الأقوال في المسألة و يمكن الجمع بينها و بين ما تضمّن الاستيناف بالتّخيير بين الأمرين انتهى و لا يخفى انّ مدلول الرّواية انّ الذّكر اذا كان بعد الفراغ فيتم و يصلى ركعة و سجدتين و لا شيء عليه و هذا غير معلوم القائل به و قدير يجوز ان يراد بالرّكعة الركوع و استعمالها موجود حتّى في رواية الشّيخ حيث قال اللّتين لا ركعة لهما و يراد بالسّجدتين سجدتا السّهو و هذا و ان لم يظهر من يقول به الّا انّ ما دلّ على قضاء الرّكوع في الخبر السّابق عن الصّدوق يتناوله ثمّ انّ ما نقله عن المعتبر من التحكّم فهو كذلك الّا انّه يمكن ان يقال انّ في الأخبار المعتبرة ما يدلّ على مراعاة حفظ الاوليين اولى و ح فمع تعارض الاخبار يخصّ الحكم المذكور بالأخيرتين و من الأصحاب من تكلّف انّ ما تضمّنه الخبر المبحوث عنه من قوله فليصلّ ركعة و سجدتين يدلّ على ما حمله الشّيخ بان يراد حصول النّسيان في الرّابعة من الرّباعيّة فانّه اذا نسى الرّكوع و القى السّجدتين اتى بركعة و سجدتين و ح يراد بالركعة حقيقتها و بالسّجدتين سجدتا السّهو و لو اريد بالرّكعة الرّكوع لا يفيد المطلوب و المنقول عن العلّامة في المنتهى نقلا عن الشّيخ القول باسقاط السّجدتين و الإتيان بالرّكوع من غير فرق بين الاوليين و الاخريين فاذا تقرّر هذا فنقول انّ القائلين بالبطلان في المسألة نقل بعض الأصحاب احتجاجهم بالاخبار الاوله مع ضميمة انّ النّاسى للرّكوع الى ان يسجد لم يأت بالمأمور به على وجهه فيبقى في العهد ثمّ اعترض عليه بانّ الامتثال يتحقّق بالاتيان بالرّكوع ثمّ السّجود فلا يتعيّن الاستيناف نعم لو لم يذكر الثّالثة ضعيفة السّند فلا ينتهض حجّة في اثبات حكم مخالف للأصل اما سند الخبر الثانى ففيه ابو بصير الّا انّه يروى عنه منصور و هو ابن حازم لرواية صفوان عنه لما صرّح به في الفهرست فيمكن ان يقال فيه مثل ما قلنا في الرّواية الأولى في ابى بصير اما المتن فلا ينافى الأخبار