مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٦٨ - باب وجوب الصّلاة على النّبي
اخر الخبر ينافى مقتضاه
[باب وجوب الصّلاة على النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) في التّشهّد]
قال (رحمه اللّه) باب وجوب الصّلاة على النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في التّشهّد ابن عمير الى اخره
اما السند ففى المشيخة طريقه الى ابن ابى عمير لم يظهر توثيقه الّا ان يكون ذلك من كتبه و رواياته و لم يظهر ذلك و قد تقدّم ثمّ انّ ما في هذا الطّريق عن زرارة و في الفقيه بدون لفظه عن بل لفظه الواو بدلا عنها بطريقه الصّحيح عن حماد بن عيسى عن حريز عن ابى بصير و زرارة قال قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) و ذكر هذا الخبر مع نوع مغايرة ما في المتن و من هاهنا قيل انّ الرّواية محتملة للوهم في موضع الواو و ذلك كثير في كتاب الشّيخ بخطّه (رحمه اللّه) امّا المتن فلأنّه يدلّ على انّ الصّلاة على النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كالفطرة في الصّوم و من الظّاهر ان لزكاة الفطر مدخلا في كمال الصّوم لا صحّته و من هاهنا لا تكون واجبة فيه فكذلك الصّلاة على النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بالقياس الى الصّلاة الّا ان يقال بخروج الأوّل من جهة الاجماع عليه دون الثّانى و قد يقال في الفقيه لأنّ اللّه بدأ بها قبل الصّوم و لعلّ المراد على ما هنا انّ اللّه بدأ بذكر الصّلاة على النّبيّ(ص)قبل وجوب الصّلاة لما رواه في الكافى في باب الصّلاة على النّبيّ بطريق غير سليم في تفسير الآية المذكورة انّ المراد كلّما ذكر اسم ربّه صلّ على محمّد و آله و على ما في الفقيه يحتمل عود ضمير بها الى الفطرة و يحتمل هاهنا كذلك على ان يكون المراد بالصّلاة صلاة العيد كما ورد به بعض الأخبار على ما يقال اما سند الخبر الثّانى ففيه علىّ بن خالد و قد يقال ان في ارشاد المفيد ما يعطى انّه كان زيديا ثمّ رجع لما شاهد من كرامات ابى جعفر الثّانى (عليه السلام) و لكنّ المراد منه هاهنا بعيد من حيث رواية محمّد بن على بن محبوب عنه الّا ان يقال حيث انّ رجوعه من كرامات ابى جعفر (عليه السلام) و يجوز ان يكون معمرا حتى بقى الى لقاء على بن محبوب و على اىّ تقدير فالحديث غير موثّق اما المتن فلأنّه يحتمل ان يراد انّه اذا ذكر بسم اللّه و نسى انّه تشهّد على معنى انّه لم يحفظ التّشهّد لكن ذكر مبدأه و هو بسم اللّه و باللّه على سنّة رسول اللّه فالظّاهر انّه ابى به و لعلّ هذا اولى من توجيه الشّيخ لأنّ نسيان التّشهّد اذا وجب القضاء فالفرق بين ذكر بسم اللّه و عدمه غير ظاهر ثمّ انّ ما قاله من انّه اذا تركه عمدا لا وجه له لأنّ تركه كذلك