مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٤٦ - باب السّجود على الجبهة
الغضائريّ بالتوثيق و التّضعيف في مواضع و العلّامة في الخلاصة جنح الى التوقّف فيه هذا و على التّقديرين فالخبر ضعيف امّا المتن فيدلّ على نفى السّجود على الانف و هو بظاهره ينافى قول الصّدوق بوجوب الارغام في الفقيه حيث قال انّ الإرغام سنة من تركه لا صلاة له اما سند الخبر الثّانى ففيه موسى بن عمر و هو ابن ثريد الصّيقل رواية محمّد بن على بن محبوب عنه في الفهرست و في النّجاشى موسى بن عمير مصغرا و ابن داود ذكره كذلك و في التّهذيب بن عمر كما هنا بلا تصغير و لعلهما واحد لجواز الإتيان باللّفظ مصغّرا و غيره ثم ان يريد بالباء الموحّدة في بعض نسخ الفهرست و هو العجلى الثّقة و في بعضها غير مضبوط ثم ان موسى بن عمر غير موثّق و لا ممدوح فالحديث ضعيف و من جعله من الموثق و هو اعرف به اما المتن فما تضمّنه من قوله (عليه السلام) الجبهة الى الانف يدلّ على ان الجبهة حدّها من القصاص مثلّث القاف و هو منتهى منابت شعر الرّأس من جهة الوجه الى الأنف و المراد به الطرف الاعلى و هو مما يلى الحاجبين ثم انّ هذا الخبر على تقدير صحّته يندفع به قول معتبر قدر الدّرهم كما ينقل عن الصّدوق و ابن ادريس و الشّهيد في الذكرى ثمّ انّ القائلين به قد استدلّوا عليه بخبر زرارة الدّالّ على اجزاء مقدار الدّرهم و مقدار طرف الأنملة هذا كما ترى قال طرف الأنملة أقلّ من مقدار الدّرهم على ما لا يخفى ثمّ ان ظاهر الخبر المبحوث عنه هو ان كلّ جزء منها لو اصاب الأرض بفعل الإنسان اجزأ في السّجود و ان كان وضع جميع الجبهة افضل كما يظهر من قوله و السّجود عليه كلّه افضل و قد يحتمل ان يعود ضمير كلّه الى الأنف و هو بعيد كما قد يحتمل ارادة كل من الجبهة و الطّرف من الانف كذلك اما سند الخبر الثالث ففيه الحسن بن على بن فضال و قد تقدّم و مروان بن مسلم ثقة و عمار كذلك الا انّه فطحى على قول الشّيخ و النّجاشى اقتصر على التّوثيق اما المتن فيدلّ على اجزاء المسمّى من الوضع المذكور امّا سند الرّابع ففيه محمّد بن يحيى افيد انّه الخثعمى عن عمار السّاباطى على ما هو الاكثرى في طبقات الاسانيد انتهى و بالجملة انّه مشترك بينه و بين غيره كالحراز و العطار و اما انّه ليس هو العطار هنا لروايته عن احمد بن محمّد و لكن بقى الامر في اشتراكه