مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٧٧ - باب وجوب الاستنجاء من الغائط و البول
مسعدة بن زياد فهو ثقة امّا المتن فلأنّ ظاهره الامر بالمبالغة كأنّه لا يراد به غسل الباطن بل المبالغة في الماء حيث قال (عليه السلام) و يبالغن فانّه مطهّرة للحواشى و مذهبة للبواسير اللّغة الحواشى جمع حاشية و هى الجانب اى مطهّرة لجانب المخرج و المطهرة بفتح الميم و كسرها و الفتح اولى موضوعة في الأصل للأوانى جمعها مطاهر و يراد بها هنا المطهرة اى المزيلة للنّجاسة مثل السّواك مطهّرة للفم اى مزيلة لدنس الفم كما ذكره الشّهيد في بعض فوائده امّا سند الخبر الثّالث فهو حسن بعيسى بن عبد اللّه امّا المتن فليوتر بها اى بالنّجوة المدل عليها بلفظ الاستنجاء امّا سند الرّابع فهو موثّق و قوله و بهذا الأسناد عائد الى الحديث الثّانى من اوّل الباب و الأسناد عن الحسين بن عبيد اللّه عن احمد بن محمّد امّا المتن فلا يخلو من اشكال حيث انّه يقتضى انّ المتمسّح بثلاثة احجار اذا نسى ان يغسل دبره بالماء يعيد الصّلاة و الوضوء و ان خرج الوقت بعيد الوضوء لما يستقبل من الصّلاة و لا يخفى انّ الاستحجار بالثّلث قد يكون مطهرا اذا حصل النقاء مع شرائط الأحجار و لعلّ المراد به عدم حصول النّقاء لكنّ الإعادة غير ظاهرة الوجه و لا يبعد الحمل على حصول النّقاء و الإعادة على سبيل الاستحباب فتكون اعادة الوضوء قرينة على الاستحباب اذ لا مجال لوجوب اعادة الوضوء الّا ان يقال ذلك لعدم الاستبراء مع وجود بلل غير انّ الإطلاق ربّما يظنّ انّه يستلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة و فيه احتمال وجود البيان لمن له الخطاب امّا سند الخبر الخامس فهو صحيح و اما عمرو بن نصر فهو ثقة امّا المتن فهو يدلّ على اطلاق الاعادة على ما بعد خروج الوقت و شموله له الّا بانصراف الإعادة للوقت امّا سند السّادس فهو موثق بيونس و السّندى بن محمّد ثقة امّا المتن فهو يدلّ على الاكتفاء بغسل البول و اذهاب الغائط من دون اعتبار العدد الّا ان يحمل على المقيّد ثمّ انّ ما تضمّنه الجواب بعد السّؤال عن الوضوء و عن ذكر غسل الذّكر و اذهاب الغائط و بما يورث اشتراط الوضوء بغسل الذّكر و الإذهاب فيؤيد ما دلّ على اعادة الوضوء من دون ذلك الّا انّ وجود المعارض يدفعه و قوله (عليه السلام) ثم يتوضّأ مرّتين مرّتين دليل من يقول بتعدّد الغسل في الوضوء استحبابا و فيه كلام ستعلمه بمعونة ذكر المرّتين ربّما يستفاد استحباب اعادة الوضوء على تقدير عدم غسل الذّكر