مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٣٨ - باب الثّوب يصيب جسد الميّت من الإنسان و غيره
و في عمه ابن ابى عمير ثمّ انّ علىّ بن محمّد الّذي يروى عن سهل هو العلان الرّازى الثّقة اما المتن فلأنّه يدلّ على العمل بقول ابى عبد اللّه (عليه السلام) في غسل الثّوب و اعادة الصّلاة ثمّ انّه (رحمه اللّه) جعله دالّا على انّ قول الإمامين (عليهما السلام) محمول على التّقيّة و هو صحيح الّا انّه بظاهره ينافى ما تقدّم من الشّيخ انّ نجاستها ممّا عليه اجماع المسلمين و لعلّ المراد من ذلك بقية الحكام في زمانهم (عليهم السلام) قال ولد الشّهيد الثّانى انّه لا ريب انّ فيما تضمّنه هذا الخبر من الأمر بالأخذ بقول ابى عبد اللّه (عليه السلام) بعد ما تقرّر في السّؤال دلالة على انّ الحكم في ذلك هو النّجاسة و انّ الطّهارة لا تعويل عليها و بالجملة انّ الظّاهر من تلك الأخبار السّابقة نجاسة الخمر و كذلك من ظاهر الآية و كذلك صحيحة عبد اللّه بن سنان حيث قال سئل ابى ابا عبد اللّه(ع)و انا حاضر انى اعبر الذمى ثوبى و انا اعلم انه يشرب الخمر و يأكل لحم الخنزير فيرد على فاغسله قبل ان اصلى فيه فقال ابو عبد اللّه (عليه السلام) صلّ فيه و لا تغسل من اجل ذلك فانّك اعرته ايّاه و هو ظاهر و لم يستيقن نجاسته فلا بأس ان يصلّى فيه حتّى يستيقن انّه نجسه انتهى و هو يدلّ عليه لأنّ التّقرير يفيد نجاسته كما تقرّر في الأصول ثمّ انّ ما رواه الصّدوق في المقنع و الفقيه لا بأس بالصّلاة في ثوب اصابه خمر لأنّ اللّه حرّم شربها و لم يحرم الصّلاة في ثوب اصابتها لما كان مخالفا لعمل الأصحاب بل لإجماع الأمة حيث قالوا بنجاستها فيكون مردودا محمولا على التّقيّة من الحكام و لا يلزم من كونه في الفقيه ان يكون مرضيّا عند صاحبه لأنّه حكم بان كلّ ما فيه من الأخبار يكون من الأئمّة الأطهار و لا ينافى حمله على التّقيّة و في الفقيه أيضا لا يجوز الصّلاة في بيت فيه خمر و لعلّ النّهى في هذا الخبر محمول على الكراهة ثمّ انّ ظاهر الصّدوق في باب نزح الماء عن البئر بوقوع النّجاسة فيه هو هذا لأنّه تصدّى لبيان تقدير النزح من انّ الخمر اذا وقعت فيها ينزح الماء اجمع فهو يدلّ على انّه يقول بنجاستها و الا لما ناسبت الباب من كل باب اللغة في القاموس البصاق كغراب و البصاق و البزاق ماء الفم اذا خرج منه
[باب الثّوب يصيب جسد الميّت من الإنسان و غيره]
قال (رحمه اللّه) باب الثّوب يصيب جسد الميّت من الإنسان و غيره اخبرنى إلى آخره
اما السّند فهو حسن بل صحيح امّا المتن فلأنّه ربما يدعى انصرافه الى ميّت الآدمى و ما ذكره الشّيخ في آخر الباب يعطى هذا أيضا