مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٧ - باب الماء يقع فيه شيء ينجّسه يستعمل في العجين و غيره
لإثبات حكم و يحتمل انّ الشّيخ (رحمه اللّه) فهم من هذا الخبر جواز استعمال الماء المستعمل من حيث انّ النّضح لا يمنع وصول الماء الى الوهدة فاذا اكتفى بالنّضح دلّ على الجواز و الخبر الأوّل دلّ على المنع في غسل الجنابة فيخصّ هذا بغير غسل الجنابة و يضمّ الى ذلك عدم القائل بالفصل بين الوضوء و الغسل و ممّا يؤيّده قوله و يجوز ان يكون هذا ممن ليس على بدنه شيء من النّجاسة لأنّه لو كان هناك نجاسة لنجس الماء و لم يجز استعماله على حال فانّ هذا الكلام يقتضى انّه غير قائل بالمنع في الماء المستعمل في الجنابة بل على سبيل الاستحباب و من ثمّ حمل هذا الخبر على الخالى من النّجاسة لأنّ النّضح لا يخلو من نصابة الماء و قوله و لو كان هناك نجاسة تنجس الماء صريح الدّلالة على انّ النّضح لا يمنع وصول الماء و من هاهنا يعلم انّ الحديث الأوّل او حمل الجنب فيه على من بدنه لا يخلو من نجاسة يساوى ماء المغسول به الثّوب امكن الّا انّ تخصيص الوضوء لا يظهر وجهه امّا سند الخبر الثّالث فهو صحيح كما تقدّم في ذكر الطّريق الى احمد بن محمّد و هو ابن عيسى بقرينة روايته عن موسى بن القسم كما في النّجاشى و ما سبق من احتمال بن خالد فهو بعيد و امّا موسى بن القسم و من معه فلا ريب في جلالتهم ثمّ انّ ابو قتادة اثنان احدهما الأنصاري اسمه الحرث بن ربعى تقدّم من اصحابه و ثانيهما القمى على بن محمّد بن حفص الثّقة و هذا هو المراد هاهنا فلذا افيد انّ ابو قتادة القمى الثّقة هو علىّ بن محمّد بن حفص و نافلته محمّد بن احمد بن على بن محمّد بن حفص يكنّى ابا جعفر و هو أيضا ثقة صدوق عين من اصحابنا القميّين امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه بمعونة آخره انّ النّضح من حيث خوف عود الماء المستعمل لأنّ قوله في آخره فلا عليه ان يغتسل و يرجع الماء فيه يدلّ على حصوله مرجوحيّته مع رجوع الماء و امّا ما قاله الشّيخ من انّه مخصوص بحال الضّرورة ففيه انّه لم يتقدّم هذا الوجه من الحمل و لعلّ مراده به ذكر وجه الحمل على الضّرورة في ضمن ما يدلّ عليه
[باب الماء يقع فيه شيء ينجّسه يستعمل في العجين و غيره]
قال (رحمه اللّه) باب الماء يقع فيه شيء ينجّسه يستعمل في العجين و غيره اخبرنى الحسين الى آخره
امّا السّند فرجال هذا الخبر الى محمّد بن علىّ بن محبوب قد تقدّم و امّا موسى بن عمر فقد يقال الظّاهر انّه ابن يزيد الصّيقل بقرينة رواية سعد بن عبد اللّه و هو في مرتبة محمّد بن علىّ بن محبوب و ذلك بخلاف موسى بن عمر بن بزيع فانّ الرّاوى عنه حمّاد