مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٢٣ - باب اوّل وقت الظّهر و العصر
فالذّراع اربعة و عشرون اصبعا و القدم سبع الشّخص كما في اصطلاح اهل الهيئة ثم انّ الجمع بين هذه الأخبار ممكن ببيان أقلّ الوقت للنّافلة كما في القدم و اكثره كما في القامة و اوسطه كما في القدمين او بحسب طول النّافلة و قصرها ثمّ انّ ما تضمّنه الخبر الأوّل من قوله او نحو ذلك يحتمل ان يراد به ما يتناول القدمين او مقدار النّافلة اذا قصرت و ما يتضمّنه من قوله الّا في السّفر او يوم الجمعة يدلّ على انّه اذا زالت الشّمس يوم الجمعة فالفضيلة للظّهر في اوّل الزّوال او فضيلة المختار في اوّل الزّوال الّا انّ في بعض الأخبار ما يعطى فعل الرّكعتين في يوم الجمعة بعد الزّوال و لعل توجيهه بانّه ان لم يفعل النّافلة فوقته اوّل الزّوال كما يتضمّنه هذا الخبر و الّا فلا ثمّ انّ ما يتضمّنه الخبر الثّانى فهو كالأوّل و امّا الثّالث فقد تضمّن الذّراع و هو قدمان و كذلك الرّابع و الخامس و امّا السّادس فظاهر الدّلالة على اعتبار السّبحة و هى النافلة الّتي يحتمل فعلها فيما يزيد الفىء على قدمين و نقصانه عن القدم فيحتاج الجمع بينه و بين ما دلّ على القدم و القدمين الى توجيه زائد على ما تقدّم و ذلك بان يقيد اطلاق هذا بما دلّ على القدم فيكون و يكون الفضيلة في فعل الظّهر بعد القدم و ان تمت النّافلة قبله و على تقدير العمل بانّ الأوّل للمختار كذلك و على ما سيأتي من الشّيخ ان ما قبل القدم اجزأ يشكل بانّ هذا الخبر يقتضى انّ ما بعد النّافلة لا يكون اجزاء فالتّقييد لعلّه لا بدّ منه او يحمل الاجزاء على انّه اضافىّ و امّا السّابع فيدلّ على القامة و سيأتي من الشّيخ حملها على الذّراع و لكنّ الظّاهر انّ المراد من القامة طول الشّخص و هو سبعة اقدام كما يظهر من الخبر الثّامن بكون فحينئذ يكون محمولا على منتهى وقت الفضيلة ثمّ انّ ما يتضمّنه هذا فتقيد بما يتضمّنه الثّامن ثمّ انّ ما فيه من قوله (عليه السلام) و اذا كان ظلّك مثليك قد افيد لعلّ المراد تحديد غاية التّأخير للإبراد اى الدّخول في البرد و امّا احتمال كون المثل و المثلين بمعنى الذّراع و الذّراعين كما في القامة و القامتين في صحيحة احمد بن عمر بن ابى شعبة الحلبى فبعيد جدا انتهى ما افيد و بالجملة انّه لو حمل ذلك على انّ وقت النافلة يمتدّ الى الميل و هو نهاية الوقت ممكن و ما في الاخبار الآتية من انّ بعد القدمين لا نافلة محمول على عدم التلبّس بها ثمّ من الاصحاب من قال انّ امتداد النّافلة بامتداد الفريضة كما يستفاد من اطلاق