مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٠٤ - باب كيفيّة التّيمّم
يتضمّن ضرب يده (عليه السلام) على البساط فيدلّ على اعتبار الضّرب دون الوضع ثمّ ان ضربه على البساط يجوز ان يكون التّعليم لا للعبادة ثمّ انّ ما تضمّنه من اعتبار مسح الوجه الّذي هو احد الأقوال الّا انّه بمعارضة ما دلّ على مسح الجبهة فيحمل على الاستحباب او انّه فرد للتّخيير لأنّه (عليه السلام) بصدد التّعليم ثمّ لا يخفى انّ هذا يرجع الى الأوّل لأنّ الاستحباب العينى لا ينافى وجوبه التّخييرى و لعلّ الأوّل يرجع الى الثّانى ح الّا ان يكون المراد منه احد الفردين الواجبين من دون ان يكون اكلها كما لا يخفى ثمّ انّ من الأصحاب بعد ذكر هذه الرّوايات الدّالّة على مسح الوجه قال و بهذه الرّوايات اخذ علىّ بن بابويه و يمكن الجمع بالحمل على الاستحباب او على انّ المراد بالوجه مسح بعضه قال في المعتبر و الجواب الحق العمل بالخبرين فيكون مخيّرا بين مسح الوجه و بعضه هذا و لا يخفى انّ من الرّوايات ما يدلّ على الوضع من ذلك ما يتضمّن وصف تيمّم النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من انّه اهوى بيديه الى الأرض فوضعها على الصّعيد لا ينافى ما في بعض الأخبار من الضّرب و هو الوضع المشتمل على الاعتماد لجواز ان يحمل الوضع عليه حملا للمطلق على المقيّد و ما تضمّنه الخبر من قوله ثمّ مسح كفيه إحداهما على ظهر الأخرى يدلّ على انّ المسح ببطن الكف على ظهر الأخرى لتبادره و ان احتمل غيره و لعلّ الظّاهر من الرّواية بطن كلّ كف على ظهر الاخرى امّا سند الثّالث فهو موثّق امّا سند الرّابع ففيه داود بن النّعمان قال العلّامة في الخلاصة انّه ثقة عين و قال الكشى عن اشياخه انّه خير فاضل و في النّجاشى داود بن النّعمان اخو على بن النّعمان و داود الاكبر روى عن ابى الحسن موسى و قيل عن ابى عبد اللّه ثمّ انّه قد يستفاد التّوثيق مما ذكره الكشى فلذا عد بعض ارباب الدّراية خبرا فاضلا من الفاظ تدلّ على التّوثيق ثمّ ان اسناد ذلك الى اشياخ حمدويه لا يضرّ لأنّ فيهم الثّقة و من هاهنا يصحّ ان يكون ذلك السّند صحيحا امّا المتن فلأنّه يدلّ دلالة ظاهرة على انّ التّيمّم بدلا من الجنابة يكفى فيه ضربة واحدة و ما تضمّنه الخبر من مسح اليد فوق الكف قليلا عليه اعتماد جماعة من الأصحاب و قد عبّروا بمسح اليد من الزّند و هو بفتح الزّاى موصل الكف في الذّراع و من الأصحاب من ادّعى