مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٦٩ - باب الميّت يموت في المركب
و اسمه عبد الغفّار امّا المتن فلأنّ فيه دلالة ظاهرة على عدم الصّلاة من حيث قوله كفن و حنط و صلّى عليه ثمّ قوله و ان لم يكن به رمق دفن في اثوابه الّا انّ تأويله غير بعيد بل ربّما يدّعى عدم ظهوره فيه امّا سند السّادس فلأنّ فيه ابو الجوزاء و هو المنبه بن عبد اللّه امّا المتن فلأنّ توجيه الشّيخ ثم انّ ما يتضمّنه الأخبار من الثّوب ربّما يدلّ على ما يصدق عليه الثّياب فمثل الخف و الفرو غير معلوم الصّدق و المنقول عن الشّيخ في الخلاف انّه قال لا ينزع عنه الّا الجلود و في المبسوط يدفن بجميع ما عليه الّا الخفين و في المقنعة ينزع عنه السّراويل و الفرو و القلنسوة اذا لم يصبها دم فان اصابها دم دفنت معه و هو رواية عمرو بن خالد و لا يخفى انّ المناط صدق الثّواب و في رواية الحلبى دلالة على دفن ما اصابه الدّم من ثيابه و يحتمل ان يراد كلّ ما اصابه الدّم و لو بقرينة المقام ان لم يتحقّق صدق الثوب اللغة في القاموس الرّمق محركة بقيّة الحيوة
[باب الميّت يموت في المركب]
قال (رحمه اللّه) باب الميّت يموت في المركب اخبرنى إلى آخره
امّا السّند ففيه ارسالان و حميد بن زياد واقفى امّا المتن فلأنّه يدلّ باطلاقه على عدم اعتبار الاستقبال حال الرّمى في البحر و كذلك على عدم اعتبار تعذر الشط كما يستفاد من مفهوم الشّرط في الثانى الّا انّ تقييد الإطلاق من المقيد اى مفهوم الشّرط ممكن امّا الاستقبال فقد ذكره الشّهيد و نقل أيضا عن ابن الجنيد لأنه دفن يحصل به ما هو المقصود منه و الظّاهر انّ المراد اضجاعه على جانبه الايمن مستقبل القبلة كما في المدفون في الأرض و الأخبار المعتبرة يدلّ على الوضع في الجابيه و يطرح في الماء من غير تقييد بالاستقبال و الاحتياط مطلوب و ما ذكره الشّيخ في الجمع بين الاخبار تضمّن امرين احدهما تعذر الجابية في الاخبار الأوّل و ثانيهما دفع الخطر في رميه مثلا فيكون الوضع في جابيه مستحبا ثم لا يخفى ان الحمل على الاستحباب لا مقتضى له و لا معارض يقتضيه الّا ما دلّ على رميه مثلا فاذا حمل على التّعذر كان واجبا من حيث ان الجملة الخبريّة بمعنى الامر سيّما مع ذكر التّكفين و لعلّ مراد الشّيخ انّ اطلاق الاخبار في الرّمى متصلا يعطى عدم اشتراط غيره و المقيّد لا ينافيه ليحمل عليه الّا ان يقال انّ المنافاة