مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٨١ - باب من نسي تكبيرة الافتتاح
اوّل افعال الصّلاة الواجبة فيدلّ على انّ تكبير الافتتاح الأخيرة من السّبع و يجوز ان يراد به بعد الاقامة فلا يدلّ على ذلك و لكنّه يدلّ على انّ الإتيان بتكبيرة الافتتاح في احد السّبع كاف الّا ان يحمل على ارادة عدم التّعرّض للسّبع و على تقدير هذين الاحتمالين لا صراحة للخبر في الدّلالة على انّ الأخيرة من السّبع بتكبيرة الاحرام و من الاصحاب من ادّعى ظهوره فاندفع ما قيل من عدم الوقوف على ما يقتضى ذلك فليتدبّر
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه سعد بن عبد اللّه إلى آخره
اما السّند فهو صحيح اما المتن فانّ في بعض نسخ هذا الكتاب حتى دخل و في بعضها حين دخل و من هاهنا قيل امّا على تقدير النّسخة الأخرى و هى حين دخل و هذا هو الصّواب لكنّ الاكثر على خلافها و المعنى على النّسخة ظاهر امّا ما تضمّنه الخبر من قوله (عليه السلام) أ ليس كان من بينه الخ فالظّاهر انّه لا يوافق تأويل الشّيخ لأنّ الشّكّ مع الدّخول في الصّلاة لا يلتفت اليه و لا يبعد ان يوجّه بانّ المقصود بيان عدم الالتفات للشّكّ بتقدير الدّخول في القراءة و نحوها بنوع تقريب و ان كان مجرّد الدّخول كافيا على انّه لا يبعد تخصيص ما دلّ على عدم الالتفات بالشّكّ بعد الدّخول في بمن كان ناويا قبله الفعل عملا بمقتضى الخبر الّا انّه غير صريح في الشّكّ فلذا ترى بعض الاصحاب انّه قال في معنى الحديث انّه يراد به انّ من قام الى الصّلاة قاصدا افتتاحها بالتّكبير ثمّ لما تلبس بها خطر له انه نسى التّكبير فانّه لا يلتفت لأنّ الظّاهر جريانه على ما كان قاصدا و عدم افتتاحه الصّلاة بغير التّكبير فيكون هذا هو المواضع الّتي يرجّح فيها الظّاهر على الاصل انتهى و لا يخفى جواز حمل النّسيان على عدم علم التّكبير بمعنى انّه لم يخطر بباله التّكبير لا انّه علم عدم التّكبير و استعمال النّسيان في مثل هذا لا مانع منه اذ عدم ذكر شيء نوع منه غاية الأمر انّ التّعبير عنه بقوله نسى ان يكبر لا يفى به الّا انّه في معرض التّوجيه و هو وجيه فح يمكن حمل التّعليل على انّ المقصود به ازاحة ظنّ دخوله فيمن نسى التّكبير على معنى تحقّق تركه لكن لا يخفى انّ اللّازم من هذا كون من لم ينو التّكبير اولا لا بد من استحضاره التّكبير في اثناء الصّلاة فلو حصل له الشّكّ لزم اعادة الصّلاة و ان دخل في القراءة و هو واضح