مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٥٤ - باب وقت المغرب و العشاء الآخرة
الحمرة المغربيّة فيدلّ الخبر على انّ مع عدم التمكّن من الحمرة المشرقيّة يقوم مقامها البياض في مغيب الشّمس و على هذا يتمّ المراد في هذه الرّواية لكنّها تدلّ صريحا على انّ الصّلاة بعد الاشتباك و بياض مغيب الشّمس لا مجرّد رؤية الكوكب كما هو مطلوب الشّيخ الّا من جهة الأولويّة
قال (رحمه اللّه) و يزيد ذلك بيانا ما رواه الحسين بن سعيد الى اخره
امّا السّند ففيه موسى بن بكر و في رجال الشّيخ انّ موسى بن بكر الواسطى في رجال الكاظم (عليه السلام) كوفى واقفى و النّجاشى ذكره ثمّ قال روى عن ابى عبد اللّه و ابى الحسن (عليهما السلام) من غير ذكر الوقف و الظاهر انهما واحد و اختصاصه بالكاظم(ع)كما قاله الشيخ لا ينافى قول النجاشى روى عن ابى عبد الله و ابى الحسن (عليهما السلام) و على اى تقدير فلم يظهر مدحه فضلا عن توثيقه فالخبر ضعيف به و النّضر هو ابن سويد بقرينة رواية الحسين عنه لأنّ الموجود في الطّريق اليه هو الحسين في الرّجال امّا المتن فهو يخالف ما تقدّم و حمله على الفضيلة في الظّهرين يقتضى كون جميعه كذلك فيدلّ على انّ آخر وقت فضيلة المغرب ابان الشّفق كما تضمّنه الرّواية اللغة قال في الصّحاح الشّفق بقيّة ضيق الشمس و حمرتها في اوّل اللّيل الى قريب من العتمة و قال الحليل الشفق الحمرة من غروب الشّمس الى وقت عشاء الآخرة فاذا ذهب قيل غاب الشّمس و في القاموس ذهب الشّمس غابت
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه محمّد بن على إلى آخره
امّا السّند فقد تقدّم اما سند الخبر الثّانى فقد تقدّم في باب ان لكلّ صلاة وقتين امّا المتن فان فيما ذكره الشّيخ في توجيه هذا الخبر و ذلك الخبر من انّ الوقتين للمغرب وقت واحد بما اعتبره تاملا لابتنائه على انّ آخر وقت المغرب غيبوبة الشّفق و الظّاهر من الأخبار ما يدلّ على انّ آخر وقتها اوسع من ذلك كرواية عبيد بن زرارة حيث تدلّ على ان انتصاف اللّيل اخر وقت الأربع صلوات و غسق اللّيل انتصاف و قد تقدّم من الشّيخ رواية عمر بن يزيد الدّالّة على التّأخير الى ربع اللّيل في السّفر و كذلك رواية ابن ابى عمير عن محمّد بن يونس الدالّة على تأخير المغرب الى المنزل و هو يتناول ما بعد الشّفق و في التّهذيب صحيحة الحلبى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال لا بأس ان يؤخر المغرب في السّفر حتّى يغيب الشّمس و لا بأس بان يعجل العتمة في السّفر مثل ان يغيب الشّفق و يمكن ان يقال في وجه الجمع بين هذه الأخبار و بين ذينك الخبرين يحمل ما يتضمّنها على الفضيلة و هو لا ينافى كون آخر وقتها ربع اللّيل او ثلاثة او نصفه و ما قيل من انّ