مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٧٩ - باب مقدار المسافة الّتي يجب فيها التّقصير
و سدير ليس في شانها ما يعتدّ به امّا المتن فلأنّ ما في الثّالث يدلّ على مشروعيّة قضاء صلاة النّهار ليلا في السّفر و حمله على قضاء صلاة النّهار الفائتة في الحضر خلاف الظّاهر كما يدلّ عليه ما يتضمّنه الرّابع و ما قاله الشّيخ من رفع الحرج و ان لم يكن مستحبّا و هو غريب فانّ العبادة كيف لا تكون واجبة و لا مستحبّة و من الأصحاب من قال في فوائد الكتاب انّه كان الأولى ان يقول و ان لم يتأكّد استحبابه و هو وجيه بوجه ما الّا ان ظاهر خبر سدير هو استمراره (عليه السلام) على القضاء فلو لم يكن مؤكّدا ما وقع ذلك الّا بنوع توجيه و ما ذكره الشّيخ من الخبر الدّال على ما ادّعاه يدلّ على انّ العبادة سائغة بقصد القضاء و اذا ساغت فاستحبت و لكن ظاهر قوله (عليه السلام) و اللّه ما ذاك عليهم ما ذاك عليهم بموظف و هو ينافى الاستحباب و لو حمل ذلك على انّه ليس عليهم بموظف مؤكد لكان جوابه (عليه السلام) بهذا النّحو و ليس كذلك و امّا الوجه الآخر فهو بعيد جدّا لأنّ الكلام في قضاء نوافل النّهار باللّيل و اين هذا من مدلول الخبر فتدبّر و من الاصحاب على احتمال كون ترك النّافلة في السّفر رخصة لا عزيمة و ربّما حمل على التّقيّة ما دلّ على الفعل اما سند الخبر الخامس فانّ فيه عمر بن حنظلة و قد تقدّم اما سند السّادس فلأنّ الطّريق الى احمد بن الحسن غير مذكور في المشيخة و احمد و غيره فقد ظهر ممّا تقدّم حالهم
[باب مقدار المسافة الّتي يجب فيها التّقصير]
قال (رحمه اللّه) باب مقدار المسافة الّتي يجب فيها التّقصير اخبرنى الحسين
اما السّند فهو موثّق و الحسين هو ابن سعيد و الحسن اخوه لرواية الأوّل بواسطة الثّانى عن زرعة اما سند الخبر الثّانى ففيه الكاهلى اما سند الخبر الثّالث فكذلك أيضا اما سند الخبر الرّابع ففيه ابو بصير اما المتن فلأنّه ما يتضمّنه الأوّل و هو يدلّ على انّ التّقصير في مسيره يوم و ذلك بريدان و هو بظاهره يقتضى ان يكون مسيره بريدين و ما عليه من الأصحاب اعتبار احد الأمرين بدلالة الرّواية الاخيرة و صحيحة ابى ايّوب و ابن يقطين الآتية و يمكن حمل قوله و ذلك بريدان على ما يوافق ما ذكرناه يكون اسم الاشارة فيه اشارة الى انّ التّقصير في مسيره يوم هو التّقصير في البريدين بمعنى انّهما واحد في سبب وجوب التّقصير ثمّ انّ مسير اليوم قبل المراد به يوم الصّوم