مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٨٠ - باب مقدار المسافة الّتي يجب فيها التّقصير
بدلالة الرّواية الرّابعة و صحيحة ابى ايّوب الآتية من قوله (عليه السلام) فيهما بياض يوم و الظاهر من المحقّق و العلّامة مسير الإبل السّير العام بدلالة حسنة الكاهلى بل صحيحته عن الصّادق(ع)قال كان ابى يقول لم يوضع التّقصير على البغله السّقواء و الدابّة النّاحية و انّما وضع على سير القطار و في الصّحاح بغلة سقواء بالسّين المهملة سريعة و الناحية النّاقه السّريعة ثمّ انّ ما يتضمّنه هذا الخبر و ذلك الخبر ما لهما واحد بل ان هذا تفصيل لذلك برواية عبد الرّحمن بن الحجّاج قلنا له في كم ادنى ما يقصر فيه الصّلاة فقال جرت السّنّة بياض يوم فقال له ان بياض اليوم يختلف فيسير الرّجل خمسة عشر فرسخا و يسير الآخر اربعة فراسخ خمسة فراسخ في يوم فقال امّا انّه ليس الى ذلك سطر اما رايت سير هذه الأثقال من مكّة و المدينة ثم اومىء بيده الى اربعة و عشرين ميلا يكون ثمانية فراسخ هذا ثمّ من الأصحاب من اعتبر اعتدال الوقت و المكان و السّير و النّصوص المعتبرة مطلقة بالنّظر الى المكان و ما تضمّنه الرّواية المبحوث عنها من قوله (عليه السلام) و من سافر قصر الصّلاة و افطر لا بدّ من تخصيصه بالنّظر الى الصّوم اذا خرج بعد الزّوال على القول به و كذا ما تضمّنه من قوله او الى قربه له الخ لعلّ المراد به ان القريه لو كان اذا سافر اليها رجع ليلته الى اهله لا يقصر و لا يفطر كما هو الظّاهر من العبارة و ح لا يبعد دلالتها على ان مريد الرّجوع من الاربعة فراسخ لا يتعين عليه التّقصير كما قاله بعضهم بل تدلّ على انّ من رجع كذلك و الظّاهر من قوله الى اهله رجوعه قبل اللّيل لكن لا يخفى انّ تقييدها بغير ثمانية فراسخ لا بدّ منه و لا يبعد اختصاصه بمسير اليوم ذهابا فقط امّا الثّانى فهو ظاهر في انّ المسافة اربعة و عشرون ميلا فيكون الفرسخ ثلاثة اميال و كذلك الثّالث ثم من الاصحاب من قال انّه اتّفق العلماء على انّ الفرسخ ثلاثة اميال امّا الميل فلم يظهر في الأخبار تقديره سوى ما رواه الصّدوق مرسلا عن الصّادق (عليه السلام) انّه الف و خمسمائة ذراع فهو متروك و الذّراع اربعة و عشرون اصبعا و في المنتهى انّه المشهور و روى انّه ثلاثة آلاف و خمسمائة في الكافى و من الأصحاب من قدر الاصبع بسبع شعيرات