مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٨٢ - باب مقدار المسافة الّتي يجب فيها التّقصير
مطلقا سواء قصد الرّجوع أم لم يقصد و في يب نحو ما هنا
قال (رحمه اللّه) و الّذي يدلّ على ذلك اعنى جواز التّقصير في اربعة فراسخ ما رواه احمد إلى آخره
امّا السّند فانّ فيه ابن بكير و هو فطحى امّا المتن فلأنّه يدلّ على الأمر بالقصر و ان كان بظاهره يدلّ على وجوبه الحتمى الّا انّ الاخبار السّابقة تدلّ على انّه فرد تخييرى له و بالجملة انّ هذا الخبر مع الاخبار السّابقة تدلّ على المدّعى و من هاهنا اندفع انّ الخبر كيف يدلّ على الجواز مع الامر فتدبّر اللغة في القاموس القادسيّة قرية قريب الكوفه مرّ بها ابراهيم(ع)فوجد عجوزا فغسلت رأسه فقال قدست من ارض فسمّيت القادسيّة امّا سند الخبر الثّانى فهو صحيح اما المتن فانّه تضمّن الجملة الخبريّة و هو يفيد الوجوب امّا سند الخبر الثّالث فهو موثق بابن فضال اما المتن فلأنّ قوله (عليه السلام) عليهم التّقصير و ان دلّ بظاهره على التّعيين لكن بقرينة الاخبار السّالفة يكون المراد منه الوجوب التخييرى امّا سند الخبر الرابع فان فيه محمّد بن النّعمان و لا يبعد ان يكون الاحول مؤمن الطاق الثقة و ان كان غيره في حيّز الامكان امّا إسماعيل بن الفضل فهو ابن يعقوب الثّقة الجليل فالحديث صحيح اما سند الخامس فانّ فيه معاوية بن حكيم و تقدّم انّه فطحى و ابو مالك الحضرمىّ ثقة اما سند السّادس فانّ فيه سليمان بن محمّد الخثعمى و هو مجهول فالحديث ضعيف اما المتن فلأنّ ما يتضمّنه الرّابع يدلّ على اصل القصر و كذلك الخامس و السّادس و ما يتضمّنه من قوله ويحهم كأنّهم انّ ويح كلمة ترحم و توجع يقال لمن وقع في هلكة لا يستحقّها و قد يقال بمعنى المدح و التّعجّب و هى منصوبة على المصدر و قد ترفع و تضاف و لا يضاف يقال ويح زيد ويحا له و ويح له اما سند السّابع فهو صحيح اما المتن فلأنّه لا دخل له بما يدعيه الشّيخ كما يقتضيه ظاهره لأنّ قوله يجب عليه التّقصير اذا كان مسيره يوم يدل بمفهومه على عدم الوجوب فيما دونه امّا الجواز فهو امر آخر يتوقف على الدّليل و لعلّ الشّيخ اراد به انّ المفهوم اذا دلّ على عدم الوجوب و الاخبار الاخر دلّت عليه حملنا الخبر على جواز القصر بالنّظر الى المفهوم فيتعين من ذلك انّه فرد الوجوب التّخييرى ثمّ انّ المراد بقوله (عليه السلام) و ان كان يدور في عمله هو انّ مسير اليوم لا يشترط