مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٥٥ - باب السّجود على القير و القفر
للجمع و بواقى الأحاديث ظاهرة
[باب السّجود على القير و القفر]
قال (رحمه اللّه) باب السّجود على القير و القفر
اما السند فقيه على بن إسماعيل و هو ابن السّندى لروايته عن محمّد بن عمرو بن سعيد كما في النّجاشى و في الخلاصة على بن السّرى و في الاخبار من بنى السّريّ و قد تقدّم انّه ثقة كما في النّجاشى حيث قال على بن إسماعيل ثقة على بن السّندى لو لم يكن ثقة تصحيف يقال كما تقدّم اما المتن فقد تضمّن القفر افيد انّه بالقاف قبل الفاء ضرب من العلك الاسود يشبه الزّفت و القير و قفر اليهود دواء معروف في كتب الطبّ يدخل في اخلاط التّرياقات الكبيرة يقال و ربّما يستعمل بالكاف أيضا و كذلك ذكره صاحب القاموس و قال بالضمّ القير تطلى به السّفن و بعض من لم يبلغ تتبّعه نصاب الكمال زعم انّه ليس بمعروف في العرف و لم بحر له في كتب اللّغة ذكر و بعض آخر منهم توهّمه بالعين مكان القاف و قال يقال بالفارسيّة كندر و لا تتحبط هذا ما افيد و ذكر الشّهيد الثّانى في فوائد التّهذيب انّه ضرب من القير و امّا الصّاروج بالصّاد و الراء المهملتين و الجيم بعد الواو النّورة و هو فارسى معرب ثمّ انّ هذا الخبر لما تضمّن الصّاروج فيكون النّهى محمولا على الحرمة لأنّه لم يظهر من يقول بجواز السّجود عليه و من هاهنا ظهر حال ما قال بعض علمائنا المتأخّرين من انّ النّهى يكاد ان يكون حقيقة في الكراهة فتعيّن ما حمل عليه الشّيخ من الضرورة لأنّ الصّاروج على تقدير حمل النّهى فيه على الكراهة يقتضى الخبر جواز السّجود عليه و لم يظهر من يقول به الّا انّ ظاهر بعض الأصحاب جواز السّجود عليه بالخبر الصّحيح المتضمّن للسّؤال عن الجص يوقد عليه بالعذرة و عظام الموتى ثمّ يجصّص به المسجد أ يسجد عليه فكتب (عليه السلام) بخطّه انّ الماء و النّار قد طهراه انتهى ثم انّ ما تضمّنه من الوقد بعظام الموتى و تنجيس ما يلاقيه انّما يكون مع الرّطوبة و امّا دلالته على جواز السّجود عليه حيث انّه كان هو المسئول عنه فلو كان الجواب خاليا عنه لما افاد امّا سند الخبر الثّانى ففيه محمّد بن ابى حمزة فينصرف باطلاقه الى الثّقة على فرض اشتراكه بين ثقة و غير ثقة و امّا النّضر فهو ابن سويد