مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥١٠ - باب الشّكّ في فريضة الغداة
غلطا من الرّاوى و انّما سجد السّجدتين احتياطا و اراد بالغلط الإشارة الى الرّواية الّتي تكلم بعدها الدالّة على انّهما سجدتا السّهو و جميع ما ذكره غير سديد و من الأصحاب من قال باحتمال سجود السّهو للكلام منه (عليه السلام) بقوله و ما ذاك و هذا كما ترى فانّه يشكل بانّ جوابهم يقتضى ذلك فعدم امره (عليه السلام) لهم بالسّجود يدلّ على نفيه عن جهة الكلام و فيه دلالة على عدم سجود السّهو للكلام في غير محلّه الّا ان يفرق بانّ الكلام من قبيل المستثنى منه في الصّلاة او جواب النّبيّ واجب و امّا ما نقل عن باب زيادات التّهذيب من انّه روى الشّيخ بطريق صحيح عن سعيد الاعرج ففيه النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و في متنه و سجد سجدتين ما كان الكلام فيرتفع الاشكال في الجملة فاذا تقرّر هذا فنقول انّ هاهنا امورا لا بدّ من التّنبيه عليها الاوّل يستفاد من بعض الأخبار المذكورة عدم سجود السّهو على تقدير وقوع الكلام في اثناء الصّلاة و ذلك لإطلاق الإعادة من دون ذكر سجود السّهو و المنقول عن المنتهى اتّفاق الاصحاب على انّ التكلّم في الصّلاة ناسيا موجب للسّجود و سيأتي من الشّيخ ما يدلّ على ذلك و قد ذكر الصّدوق رواية عمّار المتضمّنة لعدم الإعادة و ان بلغ الصّين و ذكر انّ من تكلّم في صلاته ناسيا يقول اقيموا صفوفكم عليه سجود السّهو كما هو مفاد رواية الشّيخ الآتية و يمكن ان يقال جواز ان يكون رواية عمار في الاعادة و حكم سجود السّهو امر اخر او ان يكون الحكم مخصوصا بالكلام بنوع آخر من النّسيان كما يظهر من الخبر الآتي ثمّ انّ الاتّفاق المنقول عن المنتهى ينافى ما في المختلف من ذكر الخلاف في سجود السّهو في الكلام ناسيا و الثّانى ما يقال انّ ظاهر بعض الاخبار يدلّ على انّ الفعل الكثير الواقع في اثناء الصّلاة لا تبطل به الصّلاة و المنقول عن اكثرهم وجوب الاعادة و من الاصحاب من قال انّه يمكن الجمع بينهما بحمل ما دلّ على عدم الأبطال على الجواز و ما تضمّن الاستيناف على الاستحباب و هذا كما ترى بل الحق ان ما تضمّن البناء و هو مختلف المعانى و ما تضمن الإعادة و هو ما رواه الشّيخ عن جميل قال سالت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل صلّى ركعتين ثمّ قال يستقبل قلت فما يروى النّاس فذكرت حديث ذي الشّمالين فقال انّ