مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢١٧ - باب أبوال الدّواب و البغال و الحمير
و الكشى اورد فيه من الدّم و يحتمل أيضا غير ابن حاتم و هو فارس بن سليمان الّذي قال النّجاشى انّه شيخ من اصحابنا كثير الحديث و العلّامة في الخلاصة ذكره في القسم الأوّل الّا انّ مرتبته غير معلومة و لم يذكر في اصحاب احد من الأئمّة(ع)و امّا ولد الشّهيد فقد جزم بانّ ما في هذا السّند هو ابن حاتم فالحديث ضعيف به اما المتن فلأنّه احتجّ المانعون لطهارته بهذا الخبر و اجيب اوّلا بضعف الخبر و ثانيا بانّ السّائل لم يذكر المسئول فيجوز ان يكون غير الإمام و ثالثها باحتمال كون الألف و اللّام للعهد و يراد به الحلال كاحتمال ارادة النّجس كما ذكره الشّيخ و تبعه العلّامة في المختلف و هو اقرب اللغة في القاموس الخرء بالضمّ العذرة و فيه أيضا زرق الطّائر يرزق و لا يخفى دلالة الخبر و كلام القاموس انّ العذرة يقال لغير الإنسان الّا ان يقال انّ العذرة مع الإطلاق و الخرء لغيره
[باب أبوال الدّواب و البغال و الحمير]
قال (رحمه اللّه) باب ابوال الدّواب و البغال و الحمير اخبرنى الشّيخ إلى آخره
اما السّند فهو حسن بل صحيح امّا المتن فلأنّه استدلّ به القائلون بالنّجاسة مطلقا اعنى البول و الرّوث و هذا كما ترى خاصّة بالبول الّا ان يقال انّه لا قائل بالفصل فتدبّر امّا سند الخبر الثّانى فلأنّ فيه البرقى و ابان لا ريب في صحّة حديثه للإجماع على تصحيح ما يصحّ عنه كما في الكشى فالحديث بمنزلة الصّحيح ثمّ انّ ابان و ان كان مشتركا الّا انّه على الإطلاق ينصرف الى ابان بن عثمان فلذا قال ولد الشّهيد الثانى انّ هذا الخبر لا يقصرن عن الأخبار الّتي يظنّ صحّتها في روايات التّنجيس و التشبّث في ضعفه باشتمال طريقه على البرقى و ابان ثمّ قال و امّا من جهة ابان فلأنّ القرائن قائمة على انّه ابن عثمان و هو احد الجماعة الّذين حكى الكشى على تصحيح ما يصحّ عنهم و ما صرّح به لم يثبت لأنّ الأصل فيه علىّ بن الحسن بن فضال المقرّر في كلام الأصحاب انّه من حمله الفطحيّة فلو قبل طعنه في ابان لم يتّجه المنع من قبول رواية ابان اذ ليس القدح الّا بفساد المذهب و هو مشترك بين الجارح و المجروح و قد اتّضح بهذا وجه ثبوت التّعارض بين الأخبار امّا المتن فلأنّ ولد الشّهيد الثّانى استدلّ به على طهارة الرّوث و البول موجّها للاستدلال بانّ مقتضاه نفى البأس عن الرّوث فيكون الأمر بغسل البول للاستحباب اذ لا قائل بالفصل فيما يظهر