مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٠٩ - باب من فاتته مع الإمام ركعة أو ركعتان
يفيد القراءة في نفسه على انّه يرد عليه و على غيره من الوجوه انّ الامر للاستحباب بقرينة كون النّهى الواقع فيه بقوله (عليه السلام) ليس فيهما قراءة و ذلك لأنّ الظّاهر هو التّخيير بينها و بين التّسبيح و ان كان الافضل هو الأخير فيكون الأوّل مكروها بمعنى كونه أقلّ ثوابا الّا ان يقال يجوز ان يكون المنفى قراءة الحمد و السّورة بقرينة و يؤيّده قوله (عليه السلام) لأنّ الصّلاة انّما يقرأ فيهما في الأوليين الى قوله و في الأخيرتين لا يقرأ فيهم و أيضا يجوز ان يكون المنفى على تقدير ان يكون قراءة الحمد على التّعيين بقرينة قوله انّما هو تسبيح على ان يكون المراد به تعيين كونه افضل الواجبين و يؤيّد كون الأمر للوجوب أيضا ما عساه يقال انّ الفاتحة مقترنة أيضا و لا ريب في وجوبه الّا انّه يمكن الجواب عنه بان ما خرج بالإجماع لا يضرّ بالحال و أيضا يمكن استفادته من قوله (عليه السلام) اجراء أمّ الكتاب لإشعاره بوجوب السّورة الّا ان يقال اشتمال الأجزاء في ترك الاكمل جمعا بين الاخبار اما سند الثّانى فهو أيضا كذلك اما المتن فلأنّ ما يتضمّنه من قوله يتحافا و في القاموس جفا و تجافى لم يلزم مكانه و لما لم يظهر من نقل بوجوبه فلنحمل الأمر فيه على استحبابه ثمّ انّ التّجافى لا ينافى ما دلّ على التّشهّد للمسبوق في غير محلّه و ربّما يستفاد من قوله فليلبث قليلا بقدر ما يتشهّد انّ زيادة المستحبّات في تشهّده لا يأتى بها لإخلالها بالمتابعة الّا ان يقال انّ التّشهّد يشتمل على مستحبّاته او انّ الأمر هاهنا ليس للوجوب اما سند الثّالث فظاهر أما المتن فهو كالثّانى في جعل ما ادرك اوّل صلاته اما دلالته على القراءة فلا و لعلّ الشّيخ نظر الى انّه يقيد بغيره اللغة في القاموس حمق ككرم و غيم جمعا بالضمّ و الضّمّتين ككسرى و سكارى ثم قال انّه قليل العقل
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه سعد بن عبد اللّه الخ
اما السّند فهو مرسل مروك بن عبيد لم يظهر توثيقه الّا من الكشى نقلا عن محمّد بن مسعود عن على بن الحسن و هو ابن فضال و ظاهره يعطى رواية علىّ بن الحسن عن ابن فضال من دون واسطة اما المتن فانّه بظاهره يدلّ على قراءة الحمد في كلّ ركعة المتناول لما ادركه مع الامام و ما اتى به بعده الّا انّه يمكن حمله على كلّ ركعة