مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٤٠ - باب الأرض و البواري و الحصر يصيبها البول و يجفها الشّمس
الكلب يابسا لواقع من الأصحاب من قال بالوجوب و عليه الشّيخ في النّهاية و منهم من قال بالاستحباب و النضح في هذا الخبر ان كان هو الرّش فالحال واحدة و ان قيل بالمغايرة يحتمل الفرق بين حالتى الموت و الحيوة في الكلب الّا انّ ظاهر الشّيخ هاهنا ربّما يعطى المساواة و ان كان ظاهر النّهاية اختصاصه به بحال الحيوة فتدبّر
[باب الأرض و البواري و الحصر يصيبها البول و يجفها الشّمس]
قال (رحمه اللّه) باب الأرض و البوارى و الحصر يصيبها البول و يجفها الشّمس اخبرنى الحسين إلى آخره
اما السّند فهو موثّق امّا المتن فلأنّه بظاهره يشمل كلّ موضع ارضا كان او غيرها و كذلك النّجاسة سواء كانت بولا او غيره الّا انّ العلّامة في المنتهى قال انّ الاختصاص بالبول جيد لأنّ الرّواية الصّحيحة انّما تضمّنت البول و التّعدية بغير دليل لا يجوز ثمّ اشار الى عدم العمل بهذه الرّواية بهذه العبارة و رواية عمّار و ان دلّت على العموم الّا انّها لضعف سندها لم يعوّل عليها انتهى و ظاهر الشّيخ هنا العمل بها كما لا يخفى و بالجملة انّ ما يتضمّنه هذه فيشكل من وجوه الأوّل تناوله لكلّ موضع و الثّانى ما يدلّ على انّ مجرّد اصابة الشّمس ثم يبس بعد ذلك فهو كاف و ظاهر الصّدوق في صحيحة زرارة اعتبار تجفيف الشّمس حيث قال فيها سألت ابا جعفر (عليه السلام) عن البول يكون على السّطح و في المكان الّذي اصلّى فيه فقال اذا جففته الشمس فصلّ فيه فهو ظ و قد يستفاد من هذه الرّواية التّعميم لغير الأرض ثمّ انّه يحمل ذلك الخبر بما له من الإطلاق على هذا الخبر بماله من التّقييد بتجفيف الشّمس و فيه كلام و الثّالث انّه يدلّ بظاهره على جواز الصّلاة في ذلك الموضع و استفادة الطّهارة منه يتوقّف على اشتراط محلّ الاعضاء كما ذهب اليه بعض اصحابنا الّا ان يقال انّه يشعر بالأذن في الصّلاة عليها مطلقا فيدلّ على جواز السّجود عليها و السّجود بشرط طهارة محلّه و أيضا انّ السّؤال على الطّهارة فلو لم يكن في الجواب اشعار بالطّهارة يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة و هو محال و من الظّاهر انّ الجواب لا يناسب النّجاسة فدلّ على الطّهارة ثم انّ المحقّق في المعتبر نقل عن الرّاوندى و صاحب الوسيلة انّهما ذهبا الى انّ الأرض و البوارى و الحصر اذا اصابها البول و جففها الشّمس لها يظهر بذلك و لكن لا يجوز السّجود عليها ثم قال و هو جيّد هذا كما ترى فانّه كيف يجامع طهارتها مع عدم جواز السّجود الّا ان يقال انّ المراد بقوله مطهر الخ ما يقوم مقامه