مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٧٤ - باب الحائض يطهر عند وقت الصلاة
بينهما فالحديث موثق به و الحق الأوّل لأنّ اكتفاء النّجاشى بتوثيقه يدلّ على عدم وقفه فتدبّر فيه امّا المتن فلأنّه يدلّ على انّ الظّهر اذا وقع بعد اربعة اقدام لا تصلى الّا العصر و التعليل فيه دليل على انّ المراد بالوقت اربعة اقدام و لعل هذا يبيّن ما في الخبر الأوّل من الإجمال الّا ان يقال انّ اعتبار اربعة اقدام لا يتمّ ارادة وقت الفضيلة منه و لا وقت الاجزاء امّا الأوّل فلأنّ فضيلة الظّهر لا تنحصر في الأربعة كما يستفاد من الأخبار الآتية و يمكن ان يقال انّه لا يلزم من عدم انحصار وقت فضيلته فيه ان لا يكون وقت الفضيلة على انّ الأخبار مختلفة في ذلك ثمّ انّ ما يتضمّنه من قوله و ما طرح اللّه عنهما من الصّلاة الخ لعلّ المراد به انّ ما فاتها من الصّلاة في حال الحيض اكثر من الصّلاة الفائتة حال مضى اربعة اقدام ثمّ انّ ما يفيد الخبر من حكم المرأة اذا رأت الدّم بعد ما يمضى من الزّوال اربعة اقدام لا مجال للتوقّف فيه امّا سند الخبر الثّالث فقد تقدّم امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه من قوله (عليه السلام) فان ضيّعت فعليها صلاتان لعلّ المراد به انّ دخول وقت العصر ان كان في غير زمان اشتغالها بمقدّمات الصّلاة بل اتّفق دخوله حال تركها كذلك فعليها صلاة الظّهر و العصر غير انّ المقام فيه بعد اجمال لأنّ المراد من وقت العصر الدّاخل ان كان هو المختصّ يشكل الحال بانّ عدم الاشتغال في المقدّمات لا يقتضى وجوب قضاء الظّهر مطلقا بل اذا علم انّ الوقت بحيث يسع فعل الظّهر مع مقدّماته او بعض مقدّماته على المشهور يقتضى ذلك و ان كان هو المشترك يشكل الحكم بصلاة العصر وحدها الّا أن يقال انّ هذا الحكم مفاد الخبر الأوّل باطلاقه و فيه كلام على انّ مفاد الخبر المبحوث عنه انّ عدم الاشتغال بالمقدّمات المعبّر عنه بالتضييع بعيد لزوم الصّلاتين و على تقدير ارادة المشترك يشكل فعل العصر وحدها على قوانين المتأخّرين كما يقتضيه ظاهر كلام الشّيخ ثمّ انّ حمل قوله فان ضيعت الخ على انّها لو تركت الصّلاة فعليها القضاء ينافى ذلك الّا انّه ساقط عمّا يقتضيه الخبر بل ذلك الاحتمال هو الاقرب فليتدبّر
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه علىّ بن الحسن الى آخره
امّا السّند فقد تقدّم حال رجاله سوى محمّد بن ربيع و هو مشترك بين