مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٩ - باب الماء القليل تحصل فيه النّجاسة
فلأنّ الأوّلين عظيمان و لكن ابن سنان هو محمّد الضّعيف و العلاء بن الفضيل فهو ثقة فيكون ضعيفا امّا سند الخامس فلأنّ طريقه الى احمد بن محمّد بن عيسى في المشيخة واضح فالحديث صحيح امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه هذا الخبر في تحديد الماء بنصف السّاق قد يشكل انّ هذا ينافى ما سبق الّا ان يقال انّ تحديد العمق بهذا المقدار لا ينافى الزّيادة في الطّول و العرض فتدبّر امّا سند السّادس فامّا الحسين بن عثمان فهو مشترك بين ثلاثة ثقات و لكن هذا الخبر ضعيف بابى بصير لاشتراكه امّا المتن امّا ما تضمّنه من قوله بلينا كفه بنا و الابتلاء افتعال منه و قوله فقال هكذا الحجازيّون كثيرا ما يقولون في محاوراتهم قال و يقول و قل كذا اى فعل و يفعل و افعل كذا و قوله (عليه السلام) فقل أيضا من هذا القبيل و قوله هكذا اشارة اليد بانفراج الماء ثم انّ في النّهاية قال العتيبي يقال من الخير ابليته ابليه ابلاء و من الشر بلوته ابلوه بلاء و المعروف انّ الابتلاء يكون في الخير و الشّرّ معا من غير فرق بين فعليهما كذا في النّهاية و قول الشّيخ لأنّ النّفس تعاف في النّهاية عفت الشّيء أعافه اذا كرهته ثمّ انّه قد ذكر بعض الأصحاب في فوائده على هذا الكتاب حين جمع بين الأخبار بهذا النّحو و ان بعد عن المذكور هنا في الجملة انّه من الالغاز و تأخير البيان عن وقت الحاجة و قد اورد عليه بانّ تأخيره نظر اليهم غير ظاهر لقرب عهدهم و يعد عهدنا لتفرق الأخبار بالقياس إلينا و أيضا انّه لو صحّ ذلك لما صح حمل مطلق على مقيّد و عامّ على خاصّ و يؤيّده ما وقع عن العلّامة في المختلف حيث اجاب بهذا الأخير عن احتجاج ابن ابى عقيل في عدم نجاسة القليل بالملاقاة بانّه ادعى تواتر ما ورد عن الصّادق عن آبائه (عليهم السلام) انّ الماء طاهر لا ينجّسه الّا ما غيّر لونه او طعمه او رايحته امّا سند السّابع فهو صحيح جدا كما علمته امّا سند الثّامن ففى طريقه محمّد بن احمد العلوى و هو في رجال الشّيخ مذكور على الأعمال و في باب الزّيادات للطّهارة من التّهذيب عن علىّ بن احمد العلوى و هو العقيقى و حاله انّه غير موثّق و قد يقال انّه مذموم فعلى هذا يكون هذا الخبر ضعيفا نعم رواه محمّد بن يعقوب بطريق صحيح عن محمّد بن يحيى عن العمركى عن علىّ بن جعفر عن اخيه (عليه السلام) قال