مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٤٧ - باب الإنسان يصلي محلول الأزرار و يداه داخل الثّياب
عن ضدّه العامّ في الواجب ينبغى ان يقتضى النّهى عن ضدّه العامّ في المندوب فيكون تركه مكروها الّا ان يقال انّ ظاهر كلام الأصوليّين في الوجوب و هذا كما ترى ثمّ ظاهر الشّيخ انّ مطلوبه الكراهة كما ينبئ عنه آخر كلامه فكأنّه استفاد من الخبر ذلك و على تقدير ان يقطع النّظر عنه يصحّ ان يكون كلام الشّيخ في كراهة الصّلاة لمحلول الأزرار اذا لم يكن عليه ازرار و لكنه حكم آخر و سيأتي تفصيله في الخبر الدّال على ما ذكر اما سند الثّانى ففيه زياد بن سوقه و قد وثّقه العلّامة في الخلاصة و ذكره الشّيخ في رجال الباقر (عليه السلام) و لم يوثّقه و كذلك في رجال الصّادق (عليه السلام) اما المتن فيدلّ على انّ الصّلاة في الثّوب الواحد و ازراره محلولة لا بأس بها و ما تضمّنه من التّعليل يدلّ على انّ الدّين واسع سهل اما سند الثّالث فهو مرسل و ابن فضال معلوم الحال اما المتن ففيه احتمالان احدهما ان يراد نفى البأس من الصّلاة و الازرار محلولة و اليدان داخلتان في القميص و ثانيهما ان يراد نفى البأس في قول النّاس و المعنى انّه لا بأس بقولهم فيفيد كراهة ما ذكرا و تحريمه لكن مع الاحتمال الأوّل لا يتمّ المطلوب ثمّ انّ ظاهر قوله انّما يصلّى عريانا اراده القميص وحده من حيث انّ القميص لو كانت ازراره غير محلولة و ما فوقه محلول الأزرار و اليدان تحت القميص لا يق انّه صلّى عريانا و من الاصحاب من قال انّه يدلّ باطلاقه على انّ مشاهدة العورة في الصّلاة لا تضرّ بالحال اذ من المستبعد عدم المشاهدة حال الرّكوع و الثّوب الواحد محلول الازرار ثمّ لا يخفى انّ ما ذكره الشّيخ في العنوان لا يدلّ عليه الخبر الّا بتقدير ان يكون مراده بقوله و يداه تحت الثّياب تحت جميع الثّياب ليدخل القميص لكن حلّ الأزرار يبقى في حيّز الإجمال و الخبران الأوّلان لا يدلّان على مطلوبه الّا بما اشرنا اليه آنفا اما سند الرّابع فهو موثّق اما المتن فيدلّ على الفرق بين اليدين و الواحدة و لم يتضمّن حلّ الأزرار فلا يدلّ على مطلوب الشّيخ ثمّ انّ ما تضمّنه من قوله الإزار يحتمل ان يراد به الميزر كما وقع في بعض الاخبار و يؤيّده هاهنا اقترانه مع السّراويل و عدم الجواز فيه محمول على الكراهة بقرينة الخبر الثّالث اما سند الخامس ففيه محمّد بن يحيى و هو الخزاز لروايته عن غياث في الرّجال و هو ثقة و يأتى في بعض الرّوايات التّصريح بالخثعمى و قد صرّح الشّيخ