مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٤٥ - باب أن المرأة الحرة لا تصلى بغير خمار
افيد انّ الصّغر بضمّ المهملة و فتح المعجمة مخفّفة او مشدّدة جمع الصّغير انتهى ثمّ لا يخفى انّ المرأة الواقعة في هذا الخبر لا ينافى هذا التّوجيه الّا بارتكاب نوع من المجاز و امّا توجيهه الأخير فينافيه ما وقع في اوّل هذين الخبرين بقوله (عليه السلام) و هى مكشوفة الرّأس و امّا ما ذكره الشّيخ في توجيه الخبر الاخير من احتمال الامة و انّ الاخبار السّابقة دالّة عليه ففيه انّ الخبر الأوّل منها يدلّ على ذلك لا الاخبار السّابقة الّا بارتكاب حمل المطلق على المقيد لتضمّن الخبرين الاخيرين منها مطلق المرأة اما سند السّادس فهو صحيح و قد افيد عبد اللّه هذا هو اخو احمد بن محمّد بن عيسى و هو الّذي لقبه سان على ما ذكره الكشى و في اضعاف الاسانيد كثيرا عن بنان بن محمّد و هو عبد اللّه هذا و بعض شهداء المتأخّرين كثيرا ما يذهل عن ذلك فيقول بنان بن محمد ليس له ذكر في كتب الرجال فلا تكونن من الغافلين هذا ثمّ لا يخفى انّه قد تقدّم عن النّجاشى نقلا عن الكشى عن نضر بن الصّباح انّ احمد بن محمّد بن عيسى كان لا يروى عن ابن محبوب و هذا يدلّ على خلافه فتدبّر فيه اما المتن فيدلّ على عدم التّغطية مطلقا الّا انّ الصّلاة داخلة في الحكم و يؤيّده ما هو المنقول عن التّهذيب من التّصريح بالامة في الصّلاة فلو انّ الشّيخ نقله في هذا المقام لكان اظهر سيّما انّ ما في متن ما ذكره هاهنا من قوله (عليه السلام) اذا لم يكن لها ولد محمل فلذا قيل انّ الظّاهر اذا كان لها ولد يراد به الحى ليكون ابلغ في بيان الحكم من حيث قربها الى الحريّة و لعلّ المراد به انّ أمّ الولد اذا مات ولدها ليس عليها تغطية الرّأس فيدلّ على انّ مع وجوده يجب عليها التّغطية لكن لا يظهر من يقول به بل ربّما يدعى انّ ظاهر البعض عدم وجوب السّتر ما لم يعتق و قد يحتمل ان يراد ان أمّ الولد من حيث كونها أمّ ولد لا يجب عليها السّتر و ان لم يكن لها ولد الّا انّ العبارة قاصرة عن افادته اما سند السّابع فهو صحيح كالثّامن امّا المتن في الأوّل منهما يستفاد منه بظاهره ارادة فعل السّاتر الكامل فكأنّه (عليه السلام) اراد انّ الملحفة فوق الخمار اولى و احتمال ان يراد انّ الصّفة اولى من الخمار لكنّه بعيد و يدلّ عليه ما نقل بعضهم خبر الفضيل المتضمّن لأنّ فاطمة (عليها السلام) صلّت في درع و خمار ليس عليها اكثر ممّا ولدت به شعرها فانّه بظاهره يدلّ على اكمليّة الخمار على الملحفة و القناع نحو الخمار و انّما دلّت على الاكملية لأنّ