مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٠٥ - باب من نسي الأذان و الإقامة حتّى صلّى أو دخل فيها
فظاهر ثمّ انّ الاستحباب الإقامة لا ينافى عدم جواز فعلها من جلوس على معنى اشتراط القيام فيها كالوضوء للنّافلة غاية الأمر انّ عدم الجواز اذا اريد به التحريم يكون المراد تحريم فعلها جالسا لأنّه خلاف المشروع فان قصد بالفعل الشّرعى خلاف ما امر به يكون محرما و من الأصحاب من قال دلالة هذا الخبر على تأكيد الاستحباب و امّا ابن الجنيد اوجبه اما سند الخبر الثّالث فهو ضعيف بابن سنان امّا المتن فما ذكره الشّيخ في توجيهه من الحمل على الاستحباب فلا يخفى ما فيه الّا ان يقال بوجوب الأذان و استحباب القيام فيه او بحمل الاستحباب على الوجه الاكمل
[باب من نسي الأذان و الإقامة حتّى صلّى أو دخل فيها]
قال (رحمه اللّه) باب من نسى الأذان و الإقامة حتّى صلّى او دخل فيها اخبرنى الحسين بن عبيد اللّه إلى آخره
امّا السّند ففيه سلمة ابن الخطاب و في النّجاشى انّه كان ضعيفا في حديثه و ابو جميله قد تقدم تضعيف العلّامة له و ابن بكير كذلك فالحديث ضعيف اما المتن الخبر الثّانى ففيه نعمان الرّازى و هو مذكور مهملا في رجال الصّادق (عليه السلام) من كتاب الشّيخ ثمّ انّ ضمير عنه يعود الى محمّد بن علىّ بن محبوب لأنّ الرّاوى عن محمّد بن الحسين في الرّجال من في مرتبته و في التّهذيب روى الاولى عن محمّد بن علىّ بن محبوب ابتداء ثمّ قال عنه عن محمّد بن الحسين اما سند الخبر الثّالث ففيه محمّد بن الفضيل و هو مشترك غير ما افيد الطّريق صحيح و كلّما ذكر في الأسانيد محمّد بن الفضيل عن ابى الصّباح الكنانى فالمراد به محمّد بن القسم بن الفضيل اليسار و كان خصيصا بابى الحسن الرّضا (عليه السلام) و قد استفدنا ذلك من الصّدوق (رضوان اللّه تعالى عليه) في الفقيه اما سند الخبر الرّابع ففيه علىّ بن السّندى قد تقدّم القول فيه و ابو بصير فالحديث ضعيف اما المتن فما تضمّنه الثّالث يدل على انّ ناسى الأذان لا يعيد اذا صلّى و الظّاهر منه الذّكر بعد تمام الصّلاة و الرّابع يدلّ على انّ ناسى الإقامة اذا ذكرها بعد الانصراف لا يعيدها و قوله و لا يعيد لمثلها ربما يدل على ما ذكر في ابى بصير من التّخليط فانّ عدم العود في النّسيان لا وجه له الّا ان يحمل على ارادة التّوجّه الى الفعل بحيث ينتفى النّسيان غالبا و يحتمل ان لا يعود لعدم الإعادة بل ينبغى الإعادة على تقدير النّسيان في غيرها
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه احمد بن محمّد