مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٢٦ - باب وجوب غسل الميّت و غسل من مسّ ميّتا
المجملة في الخبر المبحوث عنه غير اغسال النّساء من الحيض و الاستحاضة و النّفاس و خصّ غسل الجنابة بكونه فريضة فيتمّ ما ذكره الشّيخ من انّ غسل الأحرام ثوابه ثواب الفرض على تقدير عدم رجحان ما يدلّ على وجوبه فان قلت انّ الخبر الدّال على الغسل للتّكفين يجوز ان يكون المراد به الاستحباب لا لنفس التّكفين بل لمس الميّت الّذي قد غسل كما في خبر عمّار الآتى فلا يتمّ المطلقا قلت انّ استحباب الغسل للتّكفين مشهور و يدلّ عليه صحيحة ما في التّهذيب دلالة صريحة و غيرها من الخبر اذا لم يكن صريحا فيما ذكر فليحمل على ما يستفاد من هذا الخبر و يكون حمله عليه من قبيل حمل المطلق على المقيّد بل نقول انّ خبر عمّار موثّق فلا يعارض ما في التّهذيب من الصّحيح الصّريح الدّال على استحباب الغسل للتّكفين من دون ذكر استحباب الغسل لمسّ الميّت بعد غسله فتوجهنا اوجه من توجيهه فلتيدبر امّا سند الخبر الثّانى فهو ضعيف بسهل ابن زياد امّا المتن فهو ظاهر و ما يتضمّنه من انّه لا بأس ان يمسّه و يقبله بعد الغسل لا ينافى استحباب الغسل امّا سند الثالث فهو أيضا ضعيف بالقسم الصيقل لأهماله امّا المتن فلا يخلو من اجمال من حيث قوله انّ امير المؤمنين (عليه السلام) نعل و جرت السّنّة لعلّ المراد ان السنة جرت بغسل المسّ لا من حيث اغتسال امير المؤمنين (عليه السلام) و احتمال كون السّنّة جرت بسبب فعله يشكل بانّ الأحكام بعد موت النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لا يبتدأ اللّهمّ الّا ان يقال انّ الحكم كان في زمن النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) واقعا لكن علق على فعل امير المؤمنين (عليه السلام) و انّ الأمر فوّض الى امير المؤمنين (عليه السلام) من النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فله جهتان امّا سند الرّابع فهو صحيح و لا فساد في الإضمار كما تقدّم امّا المتن فهو صريح في انّ موجب الغسل مسّ الجلد فلو مسّ الشّعر او الظّفر لا يجب الغسل امّا مسّ الشّعر و الظّفر لا الجلد فيحتمل عدم وجوب الغسل به اذ لا يصدق المسّ و يحتمل الوجوب لأنّ اعتبار الإحساس لا دليل عليه و فيه ما فيه و من هنا يعلم انّ ما قاله بعض المتأخّرين من انّ مسّ العظم المجرّد المتّصل بالميّت موجب الغسل و ظهور صدق مسّ الميّت بمسّ جزء منه محلّ بحث الّا ان يقال انّ هذا الخبر لا يدلّ على الحصر في مسّ الجلد اذا اللّحم خارج عنه مع وجوب الغسل بمسّه قطعا و فيه انّ ما خرج بالإجماع لا يضرّ بالحال و كونه ينافى الحصر انّما يتمّ على تقدير ارادة الحصر من اللّفظ و المراد انّ مفهومه عامّ فاذا خصّ