مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٣٨ - باب اوّل وقت الظّهر و العصر
كذلك الّا انّه ورد في الأخبار انّ لكلّ صلاة وقتين و اوّل الوقتين افضل فيصحّ ان يحمل هذا الخبر عليه بضرب من العناية لما فيه من الإجمال ثمّ انّ ما ذكره فيما سيأتي في وجه الجمع من انّه لا يمتنع ان يجعل ما بين الوقتين وقتا و ان كان الاوّل افضل منه فيرد عليه انّ ظاهر الأخبار انّ اول الزّوال افضل ممّا بعد القامة فان جعلت القامة هى الذّراع كما ذهب اليه الشيخ فيصير ما بعد الذّراع ليس بافضل بل الأفضل هو اوّل الزّوال و كذا لو اريد بها مقدار الشّاخص أيضا فينا في ما تقدّم من انّ بعد القامة افضل مضافا الى ما تضمّن هذه الاخبار من غير القامة الّا ان يقال انّ مراده منه انّ ما بين السّبحة الى القدمين يقال انّه اوّل و فيه ما فيه فلهذا من الأصحاب من جعله دالّا على انّ المراد بالوقتين لمجيء جبرئيل حيث لم يأت في المغرب الا في وقت واحد و ان جاء مرتين انتهى و هذا كما ترى الا انّه في مقام التّوجيه اما سند الخبر الثّانى فقد تقدّم اما المتن فيدلّ على ما قاله الشّيخ من الذّراع و الذّراعين امّا سند الخبر الثالث ففيه المفضّل بن عمر في النّجاشى انّه فاسد المذهب مضطرب الرّواية لا يعبأ به و امّا ما ذكره العلّامة من ان الكشى اورد فيه احاديث في المدح و الثّناء عليه و احاديث في الذم و البراءة منه ففيه انّ احاديث المدح ضعيفة و احاديث الذم منها صحيحة إسماعيل بن جابر قال قال ابو عبد اللّه(ع)انت المفضّل و قل له يا كافر يا مشرك فالحديث ضعيف به اما المتن فقد تضمّن القدمين و الاربعة
قال ره و الّذي يدل على ذلك رواه الحسن إلى آخره
امّا السّند فقد تقدّم امّا المتن فما تضمّنه من قوله (عليه السلام) فاسفر الخ أفيد أسفر الصّبح و سفر كلاهما بمعنى واحد اى اضاء و اشرق و انتشر سطيعه قال في المغرب و منه اسفر بالصّلاة اذا صلّاها في الأسفار و الباء للتّعدية قلت و على هذا فالمعنى فقال اسفر بصلاة الفجر فاسفر (صلّى اللّه عليه و آله) بها و يحتمل ان يعتبر الهمزة للدّخول في انتشار الضّياء كما في الأسواق اى دخول السّوق و قال ابن الاثير في النّهاية و في الحديث اسفروا بالفجر فانّه اعظم للأجر اسفر الصّبح اذا انكشف و اضاء قالوا يحتمل انّهم حين امرهم بتغليس صلاة الفجر في اوّل وقتها كانوا يصلّونها عند الفجر الأوّل حرصا و رغبة فقال اسفروا بها اى اخّروها الى ان يطلع الفجر الثّانى و يتحقّقوه و يقوى ذلك انّه لبلال نور بالفجر قدر ما يبصر القوم