مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٣٣ - باب أنّ المرأة إذا أنزلت وجب عليها الغسل في النّوم و اليقظة و على كلّ حال
انزالها بشهوتها و ظاهر كلامهم يقتضى وجوب الغسل بالإنزال اذا عرفته بالشّهوة و لا توقّفه بالبروز الى الظّاهر امّا سند الثّامن فهو صحيح و عمر بن اذينة هو عمر بن محمّد بن اذينة و قد يقال له محمد بن عمر بن اذينة لأنّه غلب عليه اسم ابيه و قد تقدّم امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه ظاهر الانطباق على ما قاله الشّيخ و لكن استدلاله بما يتلوه من الخبر لا حاجة اليه لكثرة الأخبار الدّالّة عليه اللّغة قال ابن الأثير في احكام الأحكام الاحتلام افتعال من الحلم بضمّ الحاء و سكون اللّام و هو ما يراه النّائم في نومه يقال منه حلم و احتلم و احتلمت به و احتلمته و امّا في الاستعمال و العرف العام فانّه قد خصّ هذا الوضع اللّغوى ببعض ما يراه النّائم و هو ما يصحبه انزال الماء فلو رأى غير ذلك لصحّ ان يقال له احتلم وضعا و لم يصحّ عرفا و في النّهاية الهاء في هراق بدل من همزة اراق الماء يريقه و هراقه يهريقه بفتح الهاء و قد يقال فيه اهرقت الماء اهرقه اهراقا فيجمع بين البدل و المبدل اما سند التّاسع فهو صحيح أيضا و رواية احمد بن محمّد عن ابن ابى عمير بغير واسطة الحسين بن سعيد و ان كان الغالب بواسطته أما سند العاشر فهو مرسل كما قاله الشّيخ و امّا نوح بن شعيب ففى الخلاصة انّه البغدادى من اصحاب ابى جعفر محمّد بن على الثّانى (عليه السلام) و نقل عن الفضل بن شاذان انه كان فقيها و في الكشى نقلا عن ابى عبد اللّه الشّاذانى عن ابى محمّد الفضل بن شاذان ما يشهد انّه من سبعة اهل البيت (عليهم السلام) فالحديث حسن به لو لا الإرسال امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه لا وجه لردّه غير الإرسال و ما قاله الشّيخ من انّ الوجه فيه ما قاله في الخبر الأوّل لا يجامع ما فيه من المنافى له ثمّ انّ الرّواية لا يخلو متنها من المنافاة لأنّ فيها ذكر الزوجة و المجرور في قوله و ليس لها بعل و ان امكن عوده الى غيرها الّا انّ وقوع مثله عن الإمام (عليه السلام) يدلّ على التّقيّة بوجه ما ثمّ قوله وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا و لم يقل ذلك لهنّ لعلّ مراده (عليه السلام) بذلك انّ وجوب غسل الجنابة على المرأة من السّنّة لا من القرآن امّا سند الحادى عشر فهو صحيح امّا المتن فلأنّ قوله ان انزلت من شهوة قد تقدّم القول فيه من حيث الاكتفاء بالشّهوة امّا سند الثّانى عشر فهو أيضا صحيح الّا انّ ضمير عنه يعود الى احمد بن محمّد و روايته عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع يكون بواسطة الحسين بن سعيد في الأغلب كما في الخبر الثّانى لهذا الخبر و هو لا يضرّ لأنّ المرتبة لا ينافيه