مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦١١ - باب من رفع رأسه من الرّكوع قبل الإمام
بل عن المتابعة و هى خارجة انتهى و هذا كما ترى لأنّه ان اراد به خروجها عن مطلق الصّلاة فهو مسلّم و الكلام في فرد منها و ان اراد بها خروجها عن الجماعة فهو ممنوع بل هى جزء منه قال المحقّق في المعتبر يجب متابعة الإمام في افعال الصّلاة و عليه اتّفاق العلماء فاذا عرفت هذا فنقول من ما رواه الشّيخ في التّهذيب في باب زيادات الصّلاة عن احمد بن محمّد عن الحسن بن علىّ بن يقطين و لعلّها الصّواب لكثرة وقوعه قال سألت ابا الحسن (عليه السلام) عن الرّجل يركع مع الإمام يقتدى به ثمّ يرفع رأسه قبل الامام قال يعيد ركوعه معه عنه عن البرقى عن علىّ بن فضال قال كتبت الى ابى الحسن الرضا (عليه السلام) في رجل كان خلف امام يأتمّ به فيركع قبل ان يركع الامام و هو يظنّ انّ الامام قد ركع فلما ركع رآه لم يركع رفع رأسه ثم اعاد الرّكوع مع الإمام أ يفسد ذلك عليه صلاته أم يجوز تلك الرّكعة فكتب يتمّ صلاته و لا يفسد و روى الخبر الثّانى لذلك الخبر المبحوث عنه في غير باب الزّيادات لكن من غير لفظ ابيه بعد احمد بن محمّد بن عيسى و روى أيضا عن سعد بن عبد اللّه عن احمد بن محمّد بن سنان عن حماد بن عثمان و خلف بن حمّاد عن راجى بن عبد اللّه عن ابن ابى الجارود و الفضيل بن يسار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قالا سألنا عن رجل صلّى مع امام يأتمّ به فرفع رأسه من السّجود قال فليسجد و السّند في المشيخة الّتي هى معتبرة و قد يقال انّ الصّواب عبد اللّه بن الجارود على ان يكون عن والى سهوا ثمّ انّ هذا الخبر غير ظاهر الصّحّة لاحتمال عطف خلف بن حماد على حماد بن عثمان فيكون في السّند محمّد بن سنان و احتمال كونه معطوفا على محمّد بن سنان يتوقف على دليل يؤيّده و لعلّ بعض المشايخ المتاخّرين قد وصفه بالصّحة نظرا الى ما يظهر في الرّجال من انّه يروى عن خلف بن حماد احمد بن محمّد بن عيسى و احمد بن ابى عبد اللّه عن محمّد بن خالد البرقى عنه و من هاهنا يجوز ان يكون الرّاوى عن خلف احمد بن محمّد بن عيسى و احمد بن ابى عبد اللّه في ابيه لكن الفائدة مع عدم الجزم برواية احمد بن محمّد بن عيسى عن خلف ثمّ انّه بقى هاهنا الاشكال في صحّة هذا الخبر من احتمال