مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٠٢ - وجوب التّرتيب في الأعضاء الأربعة
و الوضوء البيانى و الاكثر لا للأصل و لقوله تعالى وَ أَرْجُلَكُمْ مع عدم قيام مناف له كما في اليدين انتهى قلت عليه كيف يقال بعدم المنافى و ما ادّعاه اوّلا من الإجماع المركّب حيث قال و كلّ من قال بوجوب البدأة بغسل الوجه قال بالتّرتيب بين باقى الأعضاء مناف له و كذلك استفادة التّرتيب من الوضوء البيانى ثمّ انّ المنافى له من الأخبار بخصوصه ناهض و زهوله (قدس اللّه تعالى لطيفه) عن ذلك مع بلوغ فحصه و سبوغ تتبّعه عجيب و قد روى ابو جعفر الكلينى رضى اللّه عنه في جامعه الكافى عن على بن ابراهيم الى آخر ما نقلناه ثمّ افيد فطريق هذا الحديث صحيح لما هو المستبين من ابراهيم بن هاشم و متنه ناصّ على وجوب التّرتيب في مسح القدمين امّا سند الخبر الرّابع فهو صحيح أيضا و ما يتلوه موثق بسماعة و ابى بصير و بعده حسن و في السّابع القسم بن عروة لم يظهر مدحه و لا توثيقه و الثّامن صحيح امّا المتن فلأنّ ما ذكره الشّيخ فيما يتضمّنه الأوّل من هذه الأخبار من عدم اعادة ما تقدّم على يساره مقيّد بما اذا لم يجفّ السّابق ثمّ انّ ما تضمّنه الخبر الثّانى منها من غسل الرّجلين لم يتوجّه الشّيخ الى بيان الوجه فيه و لعلّ المراد به المسح و اطلاق الغسل عليه يدلّ على عدم التّباين بينهما في الجملة و الحمل على التّقيّة ممكن لو كان وجوب التّرتيب في مذهب بعض العامّة و الثالث منها واضح المتن و الرّابع منها يراد بالصّلاة المامور بها الاستيناف و لا بدّ من تقييد الخبرين بما قدّمناه و كذلك الخامس فاذا تقرّر هذا فنقول انّ العلّامة قد استدلّ بما يتضمّنه ثالث هذه الأخبار من قوله اتبع وضوءك بعضه بعضا على وجوب الموالاة بمعنى المتابعة على الوجه الّذي ذكره حيث قال بعد الخبر و المفهوم من المتابعة فعل كلّ واحد عقيب الاخر و فيه انّ الظاهر من سياق الخبر انّ المراد بالاتباع التّرتيب لا المتابعة و يمكن ان يقال انّ المتابعة عرفا تدلّ على الموالاة فلذا حكم به المحقّق تباعا للعلامة و ذلك حيث قال في المعتبر بوجوب المتابعة مع الاختيار بذلك الخبر ثمّ قال اذا اخلّ بالمتابعة اختيارا لم يبطل الوضوء الّا مع جفاف الأعضاء لأنّه يتحقّق الامتثال مع الاخلال بالمتابعة بغسل المغسول و مسح الممسوح فلا يكون قادحا في الصحّة هذا كلامه و بالجملة انّ المتابعة بحسب العرف هو الموالاة على ذلك التّرتيب
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه محمد بن