مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٤٠ - باب أقل ما يجزي من التّسبيح في الرّكوع و السّجود
ان يكون هو أيضا مسبّحا معك و ذلك امر غير مستقيم الصّحّة و ربّما يقال الواو عاطفة و معنى سبحان ربّى تنزيها له عن النّقائص و هو منصوب على المصدر بمحذوف من جنسه و متعلق الجار في و بحمده هو العامل المحذوف و التّقدير سبّحت اللّه سبحانا و تسبيحا و سبّحته بحمده او بمعنى و الحمد له نظير ما انت بنعمة ربّك بمجنون اى و النّعمة له و يحتمل على ما قد قيل ان يكون الباء للاستعانة و ذكر الحمد من باب اقامة المسبّب مقام السّبب و تقدير المروم و بمعونته الّتي هى سبب حمدى ايّاه سبّحته لا بحولى و قوّتى و الاجود ما قد تلوناه عليك من غير تكلّف فليتحفظ ثمّ لا يخفى انّ اكثر نسخ هذا الكتاب ليس فيها لفظ و بحمده و الأخبار الآتية مشتملة عليه ثمّ انّ ما تضمّنه من قوله الفريضة من ذلك تسبيحة لعلّه اراد به ما ثبت بالقران فيكون المراد من السّنّة في قوله و السنّة ثلث ما ثبت بالاخبار عن اهل العصمة (عليهم السلام) قوله و الفضل بيان الحكم منه (عليه السلام) و يحتمل أيضا ان يكون المراد من الفريضة هو الواجب و من السّنّة المستحبّ لأنّ الاستحباب العينى لا ينافى وجوبه التّخييرى و بالفضل الأفضليّة و هو اكمل افراد الواجب اما سند الخبر الثّانى فهو صحيح ثمّ انّ الظاهر من هذا السّند رواية علىّ بن احمد عن على بن احمد و عبد الرّحمن و من هاهنا حكم بعض الأصحاب بانّ ما في بعض الطّرق من رواية على بن حديد عن عبد الرّحمن بن ابى نجران سهو و الصّواب هو الواو بدلها و يؤيّده ما في الرّجال من انّ في الطّريق الى حماد بن عيسى عبد الرّحمن و على بن حديد اما المتن فيدل على اجزاء ثلث تسبيحات في ترسّل و لعلّ المراد بالترسّل الثّانى كما يدلّ عليه خبر داود الابزارى كما سيأتي و لكن بقى الكلام في بيان ثلث تسبيحات و بيان واحدة تامة و لعل الظاهر من الأوّل سبحان اللّه فقط ثلثا فيكون قوله ثلث تسبيحات اى صغريات و من الاخير الواحدة الكبرى و هى سبحان ربّى الاعلى او العظيم مع و بحمد او عدمها و ذلك حيث في الاخبار الآتية ما يدلّ على اجراء الثلث الصّغريات فيمكن تقييد تلك التسبيحات الثّلث بما يتضمّنه هذه الاخبار و يحتمل ان يكون المراد منها سبّح سبّح سبّح كما في