مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٥٥ - باب المصلى يصلّى و في قبلته نار
قد وصفه بالتّوثيق اما المتن فقد تضمّن قوله فكرهه و لكن شيخنا بعد وصفه بالثقة ذكر بدلا عمّا وقع هاهنا بقوله فكرهه لم تكرهه هذا ثمّ لا يخفى انّ الصّدوق في الفقيه بعد رواية الحلبى السّابقة ما هذا لفظه قال و كره الصّلاة في السّبخة الا ان يكون مكانا لينا يقع عليه الجبهة مستوية و عن الصّلاة في بيوت المجوس انتهى و الظّاهر انّ لفظ قال عائد الى الحلبى و الّذي كره ابو عبد اللّه (عليه السلام) و على هذا فيكون مدلوله منقولا بطريق صحيح و العجب من شيخنا انّه لم ينقل هذا الخبر مع انّه كان بصدد جمع الأخبار الصّحيحة أيضا فليتأمّل
[باب المصلى يصلّى و في قبلته نار]
قال باب المصلّى يصلّى و في قبلته نار اخبرنى احمد بن محمّد إلى آخره
امّا السّند فهو موثق و ما قيل انّ رواية محمّد بن احمد عن احمد بن الحسن و محمّد بن احمد بن يحيى يروى عن سعد بن عبد اللّه و هو مردود كما يظهر من الممارسة اما المتن فيدلّ على النّهى على الصّلاة لمن في قبلته النّار اما سند الثّانى فهو صحيح و قد رواه الصّدوق أيضا عن علىّ بن جعفر الّا انّه قال و عن ابيه عن محمد بن يحيى اما سند الثانى فما تضمّنه من قوله (عليه السلام) لا يصلح يشعر بالكراهة لعدم الصّراحة في التّحريم كما سلكه الشّهيد الثّانى و امّا العلّامة في المختلف استدلّ عليها بانّه مكلّف بادخال ماهيّة الصّلاة الى الوجود و هو حاصل في هذه الصّورة ففيه ما لا يخفى ثمّ ان شيخنا طاب ثراه قال و لو قلنا يعنى بالتّحريم لكان وجها لضعف الرّواية المؤذنة بالجواز و هى مرفوعة عمر بن ابراهيم و هى الرّواية الثالثة الآتية انتهى و هذا كما ترى لأنّ ما تضمّنه الخبر من قوله لا يصلح يشعر بالكراهة كما قلنا و سيأتي الكلام فيما ادّعاه من ضعف الخبر فانتظر ثمّ انّ ما تضمّنه من انّ السّراج موضوع في القبلة بين يدى المصلّى و الجواب مطابق أيضا فهو موافق لما يتضمّنه الأوّل في القبلة و امّا تعبيره بما وقع عن بعضهم بكراهة كون النّار بين يدى المصلّى محلّ تامّل لأنّ الإنحراف عن القبلة يقتضى زوال الكراهة او الحرمة مع صدق انّها بين اليدين في الجملة و كذلك تعبيره بالمضرمة ليس في الاخبار المشهورة ما يدلّ عليه اما سند الثّالث ففيه الحسن و هو ابن على الكوفى كما في الفقيه و الحسن هو ابن المغيرة كما يستفاد من الصّدوق في مشيخة الفقيه في ذكر الطّريق الى روح بن عبد الرّحيم