مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٨٢ - باب النّهى من استقبال الشّعر في غسل الأعضاء
او بشىء من قدميه ما بين الكعبين الى اطراف الأصابع فقد اجراه قال فقلنا اى الكعبان قال هاهنا يعنى المفصل دون عظم السّاق فقلنا هذا ما هو فقال هذا من عظم السّاق و الكف اسفل من ذلك فقلنا اصلحك اللّه فالغرفة الواحدة تجزى للوجه و غرفة للذراع قال نعم اذا بالغت و الثّنتان تأتيان على ذلك و سيجيء من الشّيخ (رحمه اللّه) رواية ما تضمّنه الحديث من الاحكام بطريق آخر فروى قوله (عليه السلام) اذا مسح بشىء من رأسه عن الشّيخ عن احمد بن محمّد عن ابيه عن سعد بن عبد اللّه عن احمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد و ابيه محمّد بن عيسى عن محمّد بن ابى عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة و بكير و روى قوله فقلنا اصلحك اللّه فالغرفة الواحدة ثمّ الّذي يظهر من الشّيخ (رحمه اللّه) انّه لا ينظر الى صحّة الطّريق بل الى المتن و انّما يذكر الطّريق لئلّا يدخل الخبر في حيّز الإرسال و لولاه لكان طريق الكافى اولى في الذّكر من بعض الطّرق المذكورة هنا كالمبحوث عنه و لا يخفى على النّاظر فيما ذكرناه ان الخبر يمكن ارجاعه الى سند معتبر فلا يضرّه ضعف بعض الطّرق و هذا في كلام الشّيخ كثير الّا انّه موقوف على زيادة تتبع و قد ضاعت بسببه احاديث كثيرة من كتابى الشّيخ بسبب ضعف الأسناد و اثبات الشّيخ للطّريق الضّعيف و قد افيد في حلّ ما وقع عينه بقوله بيده اليسرى يكفّه على غسل وجهه اى اغترف بكفّ يده اليسرى من الماء فجعله في كفّه اليمنى لإتمام غسل وجهه او استعان بكفّه اليسرى على اجراء الماء على اجزاء وجهه و أيضا له اليها و تخليل ما يحتاج الى تخليله و الحقّ الأوّل و افيد أيضا في حلّ قوله (عليه السلام) فاعترف بها من الماء فغسل يده اليمنى اى ما فرغه في كفّه اليسرى فغسل به يده اليمنى و في الكافى ثمّ غمس يده اليسرى في الماء فاغترف بها من الماء فغسل يده اليمنى انتهى ما افيد ثمّ انّه لا ريب في انّ ما تضمّنه من كونه (عليه السلام) دعا بطست يدلّ على انّ الاستدعاء ليس مكروها لتنزّههم (عليهم السلام) عن فعل المكروه الّا ان يقال انّ ذلك لبيان الجواز ثمّ انّ الموجود في كلامهم كراهة الاستعانة و ظاهره طلب الإعانة الّا انّ الشّارحين له ذكروا في شرحه انّ الإعانة يتحقّق بصبّ الماء في اليد لفعل المتوضّى به و هو لا يفيد الحصر ثمّ انّه صرّح