مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٨٤ - باب النّهى من استقبال الشّعر في غسل الأعضاء
انّ المراد بالكعب الاصابع فليتدبّر فيه لكنّك قد علمت ضعف الخبر فتكون في راحة عن العمل به
قال (رحمه اللّه) باب النّهى عن استعمال الماء الجديد بمسح الرّأس و الرّجلين اخبرنى الى آخره
امّا السند فهو معدود من الصّحاح امّا المتن فلأنّ ظاهر قوله وضوء رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم هو الوضوء الّذي كان (صلّى اللّه عليه و آله) مستمرّا عليه و من هاهنا اندفع ما قيل من الأشكال الوارد على هذا الخبر حيث يستدلّ به على البداءة بالاعلى في الوجه و اليدين بجواز ان يكون البدأة بالأعلى من حيث كونها احد افراد الكلّى المامور به ثمّ انّ عدم غسله (عليه السلام) يده اليمنى او يديه لأنّه بصدد تعليم الوضوء الواجب و قوله ثم اعاد اليسرى من باب المشاكلة نظرا الى ما وقع عنه بعده بقوله و اعاد اليمنى و قوله مسح بيده الجانبين و في بعض نسخ التّهذيب الحاجبين بدل الجانبين و على الأوّل يجوز ان يستدلّ به لابن الجنيد على وجوب امرار اليد على الوجه ثمّ انّ ما تضمّنه من اتّحاد الغرفة لا يدلّ على مرجوحيّة الثّانية لما تقدّم انّ المقصود منه تعليم الواجب حسب اللّغة الاسدال إرخاء السّتر و طرف العمامة و نحو هما و منه السّديل و هو ما يرخى على الهودج ففى الكلام استفادة تبعيّة امّا سند الخبر الثّانى فهو ضعيف و امّا الفضيل بن عثمان فقد ذكره النّجاشى بدون التّصغير و وثقه و مع التّصغير على ما نقل ابن داود انّه رأى بخطّ الشّيخ في كتاب الفضيل مصغّر او انّه ابن اخت علىّ بن ميمون المعروف بابى الكراد و قال النّجاشى في الفضل ما قاله ابن داود و لعلهما واحد و امّا ابو عبيدة الحذّاء فهو زياد بن عيسى الكوفى من اصحاب الباقر (عليه السلام) و لم يوثق في الرّجال امّا المتن فلأنّ الظّاهر من قوله وضّات مجرّد مناولة ماء الوضوء كما ينبى عنه الخبر ثمّ انّ قوله فناولته بالفاء من قبيل عطف المفصّل على المجمل و ما قيل انّ في كلام الرّاوى اشعارا بانّ ماء الاستنجاء محسوب من الوضوء محلّ كلام ثم افيد ان يجمع في هذا الخبر بفتح الجيم و اسكان الميم و ربّما ضمّت الجيم اسم علم لمزدلفة سمّيت به لأنّ آدم و حواء (عليهما السلام) بعد ما اهبطا من الجنّة و فرق بينهما قد اجتمع هناك قاله ابن الأثير في النّهاية امّا سند الثّالث فهو صحيح امّا المتن فما يتضمّنه هو السّؤال عن مسح القدمين و اهل الخلاف لا