مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٧٨ - باب وجوب الاستنجاء من الغائط و البول
فان قيل انّ السّؤال في الخبر يتضمّن طلب بيان المفروض و لا يناسبه ذكر المرّتين لاستحبابهما و كذلك الغسل المطلق و الإذهاب على تقدير وجود المرّتين و العدد قلت الظّاهر ان ذكر غسل الذّكر و اذهاب الغائط لا يضرّ الحال اذ ليس هو محلّ للسّؤال فالاطلاق فيه لا ينافى التّقييد في جوابه امّا سند السّابع فهو صحيح بما تقدّم امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه اعادة الصّلاة مع نسيان غسل الذّكر و الأكثر على انّه للوجوب في الوقت و خارجه و قد يتوقّف في وجوب اعادة ناسى النجاسة في خارجه رواه الشّيخ في الصّحيح عن العلاء عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الرّجل يصيب ثوبه الشّىء ينجّسه فينسى ان يغسله فيصلّى فيه ثمّ يذكر انّه لم يكن غسله أ يعيد الصّلاة قال لا يعيد قد مضت الصّلاة و كتبت له و قد يقال انّ الخبر المنقول لا يخرج عن كونه مطلقا و غيره من الأخبار الدّالّة على الإفادة في الوقت دون خارجه موجود كما سيأتي من الشّيخ فيجوز حمل هذا الخبر على الإعادة في الوقت حملا للمطلق على المقيّد بل ربّما كانت الإعادة تدلّ عليه دلالة عرفيّة فان قلت قد نقل عن ابن ادريس دعوى الإجماع على اعادة النّاسى فكيف يحمل ذلك على الإعادة في الوقت فقط قلت لم ينعقد مثل هذا الاجماع بقرينة ما ذكره العلّامة في التّذكرة نقلا عن الشّيخ في بعض اقواله عدم وجوب الاعادة مطلقا و سيأتي منه ما يدلّ على الإعادة في الوقت امّا سند الثامن فهو موثّق بل ضعيف بابى بصير لاشتراكه كما تقدّم امّا المتن فهو يدلّ على اعادة الوضوء فينافى ما قاله الشّيخ في توجيهه لأنّ من لم يتوضّأ كيف يقال له عليك اعادة الوضوء فلذا افيد انّ هذا الحمل يأباه لفظ الإعادة و الحقّ ان يحمل على الاستحباب جمعا بين الأخبار ثم انّ السّؤال تضمّن الصّلاة و لم يقع في الجواب ما يدلّ عليها صريحا غير انّها يحتمل لزوم اعادتها لإعادة الوضوء امّا سند التّاسع فهو صحيح فلذا افيد ان صحيح الطّريق و الحديث صحيحة ابى مريم الأنصاري فاندفع ما قيل انّ في سند هذا الخبر من لم ينصّ على توثيقه و امّا الحكم بن عتيبة المذكور هو عامى و عتيبة بالعين المهملة المضمومة و الثاء الفوقانيّة و الياء المثنّاة من تحت و الباء الواحدة امّا المتن فلا يخلو من اجمال فلذا قيل انّ فيه نقصا لأنّ السّؤال لم يتضمّن ذكر الوضوء و الصّلاة فان كان المراد فعلها عمدا فاعادة الصّلاة يراد بها