مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٣٥ - باب الصلاة في الفنك و السّمور و السّنجاب
انّ الاشبه المنع و انّ الاستثناء انّما ثبت في النّجاسة و هى مانع عرضىّ ثم أجاب عن هذا الخبر اوّلا بضعف المكاتبة و لوروده في قلنسوة عليها وبر فلا يلزم جواز الصّلاة في المتّخذ من الوبر انتهى و هذا كما ترى لتضمّن هذا الخبر للتكّة من وبر الأرانب أيضا فكيف يجيب بما اجاب به خيرا ثمّ لا يخفى انّ هذا الخبر ينافى ما تضمّنه السّابع من عدم جواز الصّلاة في الثعالب اذا كانت ذكيّة الّا ان يحمل هذا على الشّعرات الّتي على القلنسوة و السّابع على المنسوج او ذلك على الكراهة و هذا على الجواز و يؤيّد الأوّل ما ذكره الشّيخ في التّهذيب بعد نقل الخبر الخامس بقوله يحتمل ان يكون لا بأس به اذا كان على مثل القلنسوة و ما اشبهها ممّا لا يتمّ الصّلاة بها قال و الّذي يكشف عمّا ذكرناه ما رواه محمّد بن احمد بن يحيى و ذكر الخبر الأخير ثمّ احتمل التّقيّة و احتمل أيضا ان يكون في بمعنى على فكأنّه قال لا بأس بالوقوف عليه انتهى و من الظّاهر عنه انّه لا يوجب تعدية الحكم الى كلّ ما لا يتمّ الصّلاة فيه من التكّة و غيرها من الأرانب و الثّعالب كما قال بعض مشايخنا طاب ثراه و لكن انّ صحيحة علىّ بن جعفر يدلّ على عدم جواز الصّلاة فيما لا يتمّ فيه متفرّدا بل و على عدم جوازها مع حمله اذا كان غير طاهر بسبب عدم الذّكوة و ذلك لأنّ حاصل ذلك الخبر السّؤال عن الصّلاة مع فارة المسك و الجواب انّه لا بأس اذا كان ذكيا و غير ذلك من الاخبار هذا ثمّ افيد في حلّ الخبر المبحوث عنه بهذه العبارة النّهى عن الصّلاة في تكّه حرير محض للتّنزيه لا للتّحريم لمعارضة اخبار كثيرة منها صحيحة ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال كلّ ما لا يجوز الصّلاة فيه وحده فلا بأس بالصّلاة فيه مثله تكّة الأبريسم و القلنسوة و الخف و الزّنار يكون في السّراويل و يصلّى فيها و احمد بن هلال العبرتائيّ في الطّريق لا يثلم في صحة السّند لأنّ روايته عن ابن ابى عمير و كذلك عن الحسن بن محبوب معدودة عندهم من الصّحاح كما قاله النجاشى و ابن الغضائريّ و اوضحناه في الرّواشح السّماويّة ثمّ انّ المشافهة مقدّمة على المكاتبة على ما هو المقترّ في مقره في باب التّراجيح فليفقه
[باب الصلاة في الفنك و السّمور و السّنجاب]
قال (رحمه اللّه) باب الصّلاة في الفنك و السّمور و السّنجاب محمّد بن يعقوب الخ
اما السّند فهو موثّق بابن بكير امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه بقوله و الصّلاة في كلّ شيء فاسد منه من قيل قوله تعالى مُنْفَطِرٌ بِهِ ثمّ انّ بعض مشايخنا طاب ثراه استفاد منه