مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٣٧ - باب الصلاة في الفنك و السّمور و السّنجاب
و قد يقال انّه قال في فوائده اللّاحقة بالخلاصة ذكر العلامة مأمور به و منهم احمد بن اسحاق و جماعة و قد روى التّوقيع في مدحهم و قد روى احمد بن ادريس عن احمد بن محمّد بن عيسى عن ابى محمّد الزّرارى قال كنت انا و احمد بن ابى عبد اللّه بالعسكر فورد علينا من قبل الرّحل فقال احمد بن اسحاق الأشعرى و ابراهيم بن محمّد الهمدانى و احمد بن حمزة بن اليسع هذا و لا يبعد ما قيل من كون هذه الرواية من كتاب الغيبة للشيخ و الطريق في الفهرست الى جميع روايات احمد بن ادريس صحيح فيستفاد التوثيق هذا و لكن يرد عليه انّ ابا محمّد الزّرارى مجهول و لكن يمكن استفادة توثيقه من التّوكيل امّا المتن فيدلّ على العموم في الشّعر للآدمي و غيره من حيث عدم الاستفصال من الإمام (عليه السلام) و لكن المخصّص قد تقدّم ثمّ لا يخفى انّ الظّاهر من هذا الخبر ما يعم الظّرفية بخلاف الأوّل ثمّ انّه يدلّ على عدم اعتبار كونه منسوجا فيشعر بانّ ما في الخبر الأوّل يعمّ المنسوج و غيره اما سند الثالث ففيه مع الإرسال عبد اللّه بن اسحاق و في الرّجال اسحاق بن عبد اللّه الهاشمىّ مذكور على الإهمال في اصحاب الصّادق (عليه السلام) و رواية علىّ بن محمّد الّذي هو علان لا وجه لها فالرّجل مجهول امّا مقاتل بن مقاتل فالشّيخ ذكر انّه واقفىّ خبيث و هو من اصحاب الرّضا (عليه السلام) اما المتن فيدل على جواز الصّلاة في السّنجاب و التّعليل بانّه لا يأكل اللّحم قيل انّ المراد به نفى كونه من السّباع لأنّ السّبع هو الّذي لا يكتفى في الغذاء بغير اللّحم و قد ادّعى العلّامة في المنتهى الاجماع على التّحريم في السّباع و كذلك في المسوخ هذا ثم انّ هذا الخبر يدلّ على عدم صحّة الصّلاة في جلود الثّعلب من وجهين احدهما من جهة نفى الخبر و ثانيهما من حيث التّعليل اما سند الرّابع ففيه ابو على بن راشد و هو الحسن بن راشد الثّقة في رجال الجواد (عليه السلام) من كتاب الشّيخ و في شانه اخبار كثيرة دالّة على المدح فيه و العجب من اصحابنا طاب ثراه حيث ذكر في كتاب الخمس ان ابا علىّ بن راشد لم يوثق صريحا اما المتن فيدلّ على انّ الفنك و السّنجاب يصلّى فيهما ثمّ انّ الفنك بالتّحريك دابة فروها اطيب انواع الفراء كما في القاموس و بعض مشايخنا ذكر انّه حيوان غير مأكول اللّحم يتّخذ من جلده الفراء و ما تضمّنه من السّمور و هو على وزن تنّور او بكسر السّين و تشديد الميم المفتوحة ثم انّه بظاهره لما كان معارضا للخبر الأوّل فيجب تخصيصه به جمعا بين الأخبار