مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٣ - باب مقدار الماء الّذي لا ينجّسه شيء
و روى عنه فبقاؤه الى زمن الكلينى بعيد جدّا و امّا ثانيا فلان ابن بزيع كان من مشايخ الفضل بن شاذان كما ذكره الكشى حيث قال انّ الفضل بن شاذان كان يروى عن جماعة و عدّ منهم محمّد بن إسماعيل بن بزيع و امّا ثالثا فلأنّ جميع احاديث الكلينى المرويّة عن محمّد بن إسماعيل كلّما قيّده بابن بزيع فانّما يذكره في اواسط السّند و يروى عنه بواسطتين هكذا محمّد بن يحيى عن احمد بن محمّد عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع و امّا رابعا فيلزم ادراكه ستّا من الأئمّة (عليهم السلام) و هو مزية لم يظفر بها احد و مع ذلك لم يذكرها احد من الرّجال و كذلك غيرها من الوجوه تصدّى لها بعض مشايخنا فلم نتصدّ لذكرها و لكن بقى انّ محمّد بن إسماعيل اثنى عشر رجلا و في تعيين هذا كلام انّه امّا النّيشابورى على ما افيد بهذه العبارة انّ هناك وجوها من المآخذ و الدّلائل منها انّ العلّامة في الخلاصة و الشّيخ نقى الدّين الحسن بن داود في كتابه في كليهما (رحمهما اللّه) تعالى عدّا طريق الشّيخ في الإستبصار عن الفضل بن شاذان صحيحا و كذا طريقه اليه في التّهذيب و طريقه في الإستبصار الى الفضل بن شاذان من عدّة اسانيد منتهية جميعا الى محمّد بن يعقوب عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان على ما اورده في آخر الإستبصار في مسندته و كذلك في التّهذيب و منها انّ العلّامة في المنتهى و المختلف حكم بصحّة احاديث كثيرة في طريقها محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان و كذلك المحقّق في المعتبر و غيره و شيخنا الشّهيد في الذّكرى و شرح الإرشاد و جماعة من المتأخّرين و منها انّ ابا عمرو الكشى (رحمه اللّه تعالى) يكثر من الرّواية عن محمّد بن إسماعيل النّيسابورى و عنه روى في صدر كتابه حديث ارتداد النّاس بعد رسول اللّه الّا ثلاثة الحديث و كذلك ابو جعفر الكلينى انتهى كلامه الشّريف بعبارته و يؤيّده انّ الكشى كثير اما يروى عنه بغير واسطة و هو في مرتبة محمّد بن يعقوب و في ترجمة الفضل بن شاذان بن الخليل نفاه عبد اللّه بن طاهر عن نيسابور ثمّ انّ ولد الشّهيد الثّانى اعتمد على هذا الحديث من الحسن بسبب محمّد بن إسماعيل نظرا الى اعتناء محمّد بن يعقوب بالرّواية عنه كثيرا ثمّ انّ شيخنا البهائى قال حكم متأخّروا علمائنا (قدّس اللّه ارواحهم) بتصحيح ما يرويه الكلينى عن محمّد بن إسماعيل الّذي فيه النّزاع و حكمهم هذا قرينة قوية على انّه ليس احدا من اولئك الّذين لم يوثقهم احد من علماء الرّجال فبقى الأمر دايرا بين الزّعفرانىّ