مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٤ - باب مقدار الماء الّذي لا ينجّسه شيء
و البرمكى فانّهما ثقتان من أصحابنا لكنّ الزّعفرانى ممّن لقى اصحاب الصّادق (عليه السلام) كما نصّ عليه النّجاشى فيعد بقاؤه الى عصر الكلينى فيقوى الظّن في جانب البرمكى فانّه مع كونه رازيا كالكلينى فزمانه في غاية القرب من زمانه لأنّ النّجاشى يروى عن الكلينى بواسطتين و عن محمّد بن إسماعيل البرمكى بثلث وسائط و الصّدوق يروى عن الكلينى بواسطة واحدة و عن البرمكى بواسطتين و الكشى حيث انّه معاصر للكلينى يروى عن البرمكى بواسطة و بدونها و هذا كلامه و الّذي يخدشه انّ النّيسابورى من تلامذة الفضل بن شاذان و هما نيشابوريان و البرمكى رازىّ و امّا ما ادّعاه من انّه ليس غير البرمكى و الزّعفرانى فليس بثقة محل كلام حيث ما علمت سابقا انّ ابا عمرو الكشى يكثر الرّواية عنه و ان عادة المتقدّمين انّهم لا ينقلون الحديث عن الضّعفاء سيّما الكشى فلذا قال النّجاشى في ترجمة احمد بن محمّد بن عيّاش حيث قال قال سمعت منه شيء كثيرا و رايت شيوخنا يضعفونه فلم أر و عنه و تجنّبته و على التّقديرين يكون محمّد بن إسماعيل ثقة لا شبهة فيه ثمّ انّه بقى في انّ هذا الخبر صحيح او حسن اكثر المتأخّرين على الثّانى لوجود ابراهيم بن هاشم في طريقه و الأوّل هو الظّاهر على ما افيد من انّ ابراهيم بن هاشم القمّى و ممّا يدلّ على توثيقه و تصحيح السّند به ما اورده الشّيخ في الفهرست في ترجمة يونس بن عبد الرّحمن هذا كلامه دام ظلّه و يؤيّده ما في المختلف عن العلامة حيث انّه حكم بصحّة بعض الأخبار الّذي وقع في طريقه ابراهيم بن هاشم و ما ذكره الفاضل الأسترآبادي من انّ حديث ابراهيم بن هاشم لا يقصر عن الصّحيح و لكن بقى انّه من اصحاب الرّضا (عليه السلام) أم لا و الظّاهر هو الأوّل على ما قال النّجاشى في ترجمته قال ابو عمرو الكشى انّه يعنى ابراهيم تلميذ يونس بن عبد الرّحمن من اصحاب الرّضا (عليه السلام) ثمّ انّه لا مانع بين كونه من اصحابه (عليه السلام) و بين روايته عنه (عليه السلام) بواسطة على ما ذكره النّجاشى في ترجمة محمّد بن علىّ بن ابراهيم الهمدانى و روى ابراهيم بن هاشم عن ابراهيم بن محمّد الهمدانى عن الرّضا (عليه السلام) اما المتن فقد استدلّ بدلالة الشّرط و مفهومه على اشتراط الكريّة في البئر نظرا الى عموم الماء و فيه انّه يصحّ تخصيصه بخبر محمّد بن إسماعيل الوارد في البئر حيث علّل ذلك بانّ له مادّة و هذا