مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٨٠ - باب مقدار الماء الّذي تغتسل به الحائض
عن الاغتسال في حيّز الإجمال و ذلك لاحتمال ان يراد به انّ احد الأغسال اذا قصد يجزى عن البواقى و احتمال ان يراد به ان غسل واحد يكفى فيه القربة يجزى عنها لكونها هو القدر المشترك بينها و احتمال ان يراد بالواحد السّابق سببه فيتعيّن و يجزى عمّا عداه فما تاخّر عنه و الظّاهر هو الأوّل و يؤيّده ما رواه الصّدوق مرسلا في باب الصّوم انّ من جامع في اوّل شهر رمضان ثمّ نسى الغسل حتّى خرج من شهر رمضان عليه ان يغتسل و يقضى صومه و صلاته الّا ان يكون قد اغتسل للجمعة
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه على بن الحسن الى آخره
امّا السّند فهو موثّق امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه وجوب الغسل من الجنابة على الحائض و هذا لا يعارض الاكتفاء بغسل واحد عن الجنابة و الحيض اذ المستفاد من الأخبار الأولة الاكتفاء بغسل واحد عن الأغسال الأعدام وجوب الأغسال جميعها فلا ينافى بين وجوبها و سقوطها بفعل غسل واحد و هذا ظاهر فلذا قيل انّه يرد على ما قاله الشّيخ من التّوجيه امّا اوّلا فلأنّ الاستحباب لا وجه له بعد التّصريح بالوجوب و امّا ثانيا فلأنّ الاستحباب على ما في الخبر الآتى محمول على الاستحباب غسل الجنابة حال الحيض و من الظّاهر من كلام الشّيخ استحبابه مع غسل الحيض الّا ان يقال انّ كلامه اولا على الإجمال و اراده مفاد الرّواية عنه لا يبعد بحال و لكن بقى الأشكال في انّ مفاد الاخبار السّابقة الاجتزاء بغسل واحد فعلى تقدير ارادة احد الأغسال او غيرها بان توقع لا يقصد احدها بل بمجرّد الامتثال يحتمل الاستحباب في فعل غسل الحيض على تقدير غسل الجنابة و يحتمل الاستحباب في الجنابة على تقدير غسل الحيض قال العلّامة في النّهاية انّه لو نوى المجنب رفع الحدث او الاستباحة يرتفع جميع الاحداث و يجزى عن جميع الأغسال الواجبة و كذا لو نوى الجنابة ثم قال و الأقوى عدم رفع الجنابة مع نيّة الحيض لأنّه ادون ثمّ قال و يحتمل قوّة الحيض لاحتياجه الى الطّهارتين انتهى و هذا كما ترى سيّما ما نقلنا عن الاكتفاء بغسل الجمعة ثمّ انّ الوجه الثّانى من توجيه الشّيخ فهو أيضا غريب و امّا ما يتضمّنه الخبر من انّ غسل الجنابة واجب مع الحيض فقد عرفت ما ذكرناه
[باب مقدار الماء الّذي تغتسل به الحائض]
قال (رحمه اللّه) باب مقدار الماء الّذي تغتسل به الحائض اخبرنى الشّيخ الى آخره
امّا السّند فلأنّ فيه المثنى