مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٢٤ - باب من تيقّن أنّه زاد في الصّلاة
انّ الخبرين الاوّلين و ان دلّا على الإعادة الا انّهما لا يخرجان عن الاطلاق و الخبرين الأخيرين عن التّقييد و المنقول عن الفقيه روى عن جميل بن دراج عنه اى الصّادق (عليه السلام) لذكره قبل هذا قال في رجل صلّى خمسا انّه ان كان جلس في الرّابعة مقدار التّشهّد فعبادة جائزة و روى أيضا عن العلاء عن محمّد بن مسلم عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن رجل صلّى الظّهر خمسا فقال ان كان لا يدرى جلس في الرّابعة أم لم يجلس فليجعل اربعات ركعات منها الظّهر و يجلس و يتشهّد ثمّ يصلّى و هو جالس ركعتين و اربع سجدات و يضيفهما الى الخامسة فيكون نافلة و هذان الطّريقان صحيحان ثمّ لا يخفى انّ هذا الخبر اى خبر العلاء بظاهره يخالف الخبر الثّالث المتضمّن لاعتبار الجلوس في صحّة الصّلاة حيث فيه ان كان علم بالجلوس فصلاته تامّة و ظاهر القائلين به الاعتماد عليه و امّا مفاد ذلك الخبران مع عدم العلم بالجلوس يجلس و يتشهّد ثمّ يصلّى ركعتين و من هاهنا ظهر حال ما جعله العلّامة في المختلف حيث جعله من الأدلّة على انّ الجلوس كاف مع انّ ظاهره لا يفيده الّا ان يتكلّف في ذلك و يق انّ قوله ان كان لا يدرى كلام مستقلّ و قوله جلس امر الايراد به بيان عدم الفرق بين الجلوس و عدمه في حال عدم الدّراية بل انّما يعتبر الجلوس في حال الدّراية و هى اليقين فاذا لم يدر بالزّيادة يبنى على الاربع و يصلى ركعتين و هو جالس لاحتمال الزّيادة فيكون نافلة و عدم ذكر سجدتي السّهو امّا لاحتمال التخيير بينهما و بين الرّكعتين المذكورتين او لعلم السائل بهما او نحو ذلك و امّا الجلوس و التّشهّد فتوجيهه سهل ثم انّا لو عملنا بظاهر هذا الخبر كما هو ظاهر الصّدوق يمكن ان يقال انّ مع نسيان التّشهد مع الجلوس يجلس و يتشهّد و يأتي بما ذكر و مع الجلوس لا يحتاج الى المذكور في الرّواية و من الاصحاب من نقل عن المعتبر الاستدلال على ما اختاره بانّه اذا جلس فقد فصل بين الفرض و الزّيادة و بروايتى زرارة و محمّد بن مسلم ثمّ اعترض عليه بان ظاهرهما يعطى انّ المراد من الجلوس بقدر التّشهّد التّشهّد لشيوع مثل هذا الإطلاق ندور تحقّق الجلوس من دون التّشهّد ثم نقل عن الشهيد في الذّكرى انّه حكى حمل الشّيخ المذكور في الكتاب و هو ما قاله من انّ المراد جلس و تشهّد كما فهمه